السعودية تتصدر العالم في إنتاج المياه المحلاة بقدرة 16 مليون متر مكعب يومياً

جاري التحميل...

السعودية تعزز موقعها العالمي في تحلية المياهتواصل السعودية ترسيخ مكانتها بوصفها أكبر منتج للمياه المحلاة في العالم، بعد أن تجاوزت طاقتها الإنتاجية اليومية 16 مليون متر مكعب، في مؤشر يعكس حجم الاستثمار المتراكم في هذا القطاع الحيوي ودوره المحوري في دعم الأمن المائي والاقتصاد الوطني. ويأتي هذا الإنجاز امتداداً لسياسات طويلة الأمد تبنتها المملكة لمواجهة محدودية الموارد المائية الطبيعية، عبر بناء منظومة متكاملة للتحلية والنقل والتوزيع والتشغيل، مدعومة بتقنيات حديثة وكفاءات وطنية وخطط توسع مستمرة.
ويكتسب هذا الرقم أهمية خاصة لأنه لا يعبّر فقط عن قدرة إنتاجية ضخمة، بل عن تحول استراتيجي جعل من المياه المحلاة إحدى ركائز البنية التحتية الأساسية في السعودية. فالمملكة التي تعتمد على تحلية مياه البحر لتلبية جزء كبير من احتياجاتها السكانية والصناعية والزراعية، نجحت في تحويل تحدي الندرة المائية إلى نموذج عالمي في الإدارة والتخطيط والاستثمار. كما أسهمت المشاريع العملاقة في مناطق متعددة من البلاد في تعزيز الإمدادات وتحسين موثوقية الشبكات ورفع جودة الخدمة المقدمة للمستهلكين.
يعكس تصدر السعودية للدول المنتجة للمياه المحلاة حجم الإنفاق الاستثماري في هذا القطاع خلال السنوات الماضية، سواء عبر إنشاء محطات جديدة أو تحديث القائم منها أو توسيع قدرات النقل والتخزين. وقد ارتبط هذا التوسع بتوجه أوسع ضمن رؤية المملكة 2030، التي تنظر إلى الأمن المائي باعتباره جزءاً من منظومة الاستدامة وجودة الحياة وجاذبية البيئة الاقتصادية. ومن هنا، لم تعد التحلية مجرد خيار تقني، بل أصبحت مكوناً رئيسياً في سياسة الدولة لضمان استدامة الإمداد المائي في المدن الكبرى والمناطق الساحلية والمشاريع التنموية.