السعودية والإمارات: اختلاف السياسات الاقتصادية تجاه إيران

جاري التحميل...

أوردت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير حديث أن السياسات الخليجية تجاه إيران اتخذت مسارات مختلفة بعد 2016، حيث تشير الصحيفة إلى أن المملكة العربية السعودية قاطعت العلاقات الاقتصادية مع طهران منذ ذلك العام، بينما لم تتبع الإمارات نفس مسار القطيعة، بل حافظت على علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع إيران وسعت إلى تنميتها وتعزيزها.
يضع التقرير التطورين في إطار أعمق من السياسة التقليدية ويصف الفجوة بين الرياض وأبوظبي بأنها انعكاس لتباين في موازين المصلحة والمخاطرة: السعودية، بحسب التحليل، اختارت تشديد مقاربة العزل الاقتصادي والدبلوماسي على إيران بعد توترات سياسية وأمنية شهدتها المنطقة عام 2016، فيما اتسمت السياسة الإماراتية بقدر أكبر من البراغماتية الاقتصادية التي تراعي العلاقات التجارية التقليدية، ولا سيما الدور التاريخي لدبي كمحور إعادة تصدير ووسيط تجاري إلى إيران.
تلفت الصحيفة إلى أن الفوارق في السلوك الاقتصادي لم تقتصر على معدلات التبادل التجاري فحسب، بل امتدت إلى أساليب التعاطي مع المصارف والتراخيص والأنشطة الاستثمارية. الإمارات، بحسب التقرير، ظلّت تسمح لقنوات تجارية ومصرفية تسهّل وصول السلع والخدمات إلى السوق الإيرانية، الأمر الذي أتاح لجهات تجارية إماراتية ومرتكزة في دبي استغلال شبكات إعادة التصدير التقليدية رغم الضغوط الدولية والعقوبات المفروضة على طهران.
© 2026 شبكة نفود الإخبارية. جميع الحقوق محفوظة.