الصفقة النووية السعودية الأمريكية: غياب إسرائيل وتأثيراته

جاري التحميل...

فايننشال تايمز تفتح ملف الصفقة النووية ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أن الصفقة النووية التي أُعلن عنها بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية لم تذكر إسرائيل في أي من بنودها أو إشاراتها المعلنة، في تطور يعكس حساسية الملف وتشابك أبعاده السياسية والأمنية والإقليمية. وتأتي هذه الإشارة في وقت تزداد فيه أهمية التعاون النووي المدني بين الرياض وواشنطن، وسط نقاشات أوسع حول شروط هذا التعاون وحدوده، وما إذا كان يمكن أن يندرج في إطار تفاهمات أوسع تتجاوز البعد التقني إلى الحسابات الاستراتيجية في الشرق الأوسط.
وبحسب ما نقلته الصحيفة، فإن الصياغات المرتبطة بالصفقة ركزت على العلاقة الثنائية بين السعودية والولايات المتحدة، من دون إدراج إسرائيل كطرف أو مرجعية في الاتفاق أو الإعلان المتعلق به. وهذه الملاحظة، على بساطتها الظاهرية، تحمل دلالات سياسية مهمة، لأن أي حديث عن تعاون نووي في المنطقة غالبًا ما يرتبط بمزيج من الاعتبارات المتعلقة بالأمن الإقليمي، والضمانات الدولية، وموقف القوى الكبرى، والتوازنات بين الأطراف المؤثرة في الشرق الأوسط.
يمثل التعاون النووي المدني بين السعودية والولايات المتحدة أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة. فالولايات المتحدة، بوصفها طرفًا رئيسيًا في هذا النوع من الشراكات، تفرض عادةً معايير صارمة تتعلق بالاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية، والرقابة، والشفافية، ومنع أي انتقال محتمل إلى استخدامات عسكرية.