أردوغان يربط اتفاقية مكة بمبدأ الدفاع الجماعي للناتو

جاري التحميل...

أردوغان يربط اتفاقية مكة بمبدأ الدفاع الجماعي أثار تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن ما عُرف بـ"اتفاقية مكة للدفاع المشترك" بين السعودية وتركيا وباكستان اهتمامًا واسعًا، بعدما قال إن الاتفاق يتضمن مبدأً مماثلًا للمادة الخامسة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتي تعتبر أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الأعضاء يُعد هجومًا على الجميع. ويعكس هذا الربط، إذا صحت الصيغة المتداولة للتصريح، قراءة سياسية وأمنية توحي برغبة في تقديم إطار تعاون ثلاثي يتجاوز التنسيق الدبلوماسي التقليدي إلى التزامات دفاعية جماعية أكثر وضوحًا.
وتكتسب مثل هذه التصريحات أهميتها من الحساسية العالية التي تحيط بملفات الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع التوازنات السياسية والاصطفافات الدولية. كما أن الإشارة إلى نموذج الناتو ليست تفصيلاً بروتوكوليًا عابرًا، بل تحمل دلالة مباشرة على تصور يقوم على الردع المشترك وتكامل المواقف في حال تعرض أي طرف لاعتداء مسلح.
إذا كان التصريح قد جاء في سياق حديث عن اتفاقية دفاع مشترك، فإن دلالاته تمتد إلى ما هو أبعد من نص الاتفاق ذاته. فالسعودية تمثل مركزًا محوريًا في منظومة الأمن العربي والخليجي، وتركيا تمتلك ثقلًا عسكريًا وجيوسياسيًا مؤثرًا في محيطها الإقليمي، بينما تُعد باكستان قوة نووية وصاحبة جيش كبير وخبرة طويلة في الملفات الأمنية الإقليمية.