أسعار النفط قد تستمر في الارتفاع لأسابيع رغم انتهاء الصراع في الشرق الأوسط
✍️ فريق تحرير نفود
شارك:
✍️ فريق تحرير نفود
ذكرت وكالة "رويترز" أن أسعار النفط قد تستمر في الصعود لأسابيع أو حتى شهور، حتى في حال حصول تهدئة أو انتهاء الصراع الجاري في منطقة الشرق الأوسط. وتعكس التقييمات في السوق ارتفاعاً متواصلاً يعزى إلى مزيج من العوامل المتعلقة بالعرض والطلب، إضافة إلى تزايد ما يسمى بعامل المخاطرة الذي يرسو على تسعير الخام. أوضح تحليل لوكالة رويترز أن الأسواق لا تعيد تسهيلها فورياً عندما يتوقف الصراع؛ ذلك لأن خسارة الطاقة الاحتياطية وإعادة توزيع الإمدادات وإجراءات أمن الشحن تستغرق وقتاً، بينما يلجأ المتعاملون والمستثمرون إلى بناء مراكز تحوطية تتحمل مخاطر الأسعار للأجل المتوسط. كما أشارت تقارير إلى أن سياسات خفض الإنتاج من بعض أعضاء تحالف أوبك+ وخفض السعة الفارغة لدى المنتجين الرئيسيين تزيد من هشاشة الإمدادات وتقلّص هامش الاستجابة السريعة لأي صدمة جديدة. من العوامل الأخرى التي تدعم استمرار الضغوط الصعودية، وفق رويترز، انخفاض المخزونات التجارية في مراكز استهلاك رئيسية، وإعادة تشغيل الاقتصادات بعد موجات الوباء مما يعيد الطلب للطاقة إلى مستويات أعلى مقارنة بالعامين السابقين. كما أن القيود اللوجستية والتأخيرات في سلاسل التوريد ترفع تكاليف الشحن ومعاملات النقل، ما ينعكس بدوره على تكوين أسعار النفط العالمية. أضافت الوكالة أن الأسواق تراقب بدقة التطورات الجيوسياسية والإجراءات الدبلوماسية، لكن التوقعات لا تميل إلى عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل التوترات بشكل فوري. ويشير ذلك إلى أن أي حلول سياسية أو عسكرية قد تخفف من عامل المخاطرة على المدى القصير، لكنها لا تعالج فوراً القضايا البنيوية في جانب العرض مثل الاستثمارات المحدودة في مشاريع الحفر والسعة الاحتياطية. وبينما تتبادل الأطراف المسؤولة عن الأمن الطاقي خيارات سياسية وتقنية للتعامل مع أي تعطيل محتمل، يبقى المستثمرون التجاريون ومؤسسات الطاقة أمام معادلة حسابية صعبة: مدى سرعة تعويض خسائر العرض مقارنة بزيادة الطلب العالمية. وفي حال استمرت إجراءات خفض الإنتاج أو تأخرت عودة السعات الاحتياطية، فقد يتواصل الضغط الصعودي على الأسعار لأشهر. تُعد رصدية أسواق النفط ومؤشرات المخزونات وبيانات الإنتاج والطلب الأسبوعية محورية الآن لتحديد فترة استمرار هذا الاتجاه. ومع استمرار تقلبات الأسعار، تبقى توصيات المتعاملين مهيأة للتماسك مع سيناريوهات متعددة، من احتفاظ بالربح إلى إعادة تسعير مخاطرات طويلة الأمد. المصدر: وكالة رويترز (تقرير صحفي)