أزمة النفط العالمية: الأضخم منذ السبعينات وفقًا لوول ستريت جورنال
✍️ سهى عبدالعزيز
شارك:
✍️ سهى عبدالعزيز
شبكة نفود الإخبارية — علّق تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أن الأسواق النفطية العالمية تواجه اليوم "أزمة الأضخم" منذ سبعينات القرن الماضي، في علامةٍ تعكس اتساع الضغط على المعروض وتزايد انكشاف الاقتصادات على تقلبات أسعار الطاقة. تقرير الصحيفة أشار إلى مجموعة عوامل متداخلة تقف خلف هذا الوضع. من جهة، أدت تخفيضات الإنتاج المستمرة من قبل مجموعة أوبك+ إلى تقلص الإمدادات الفعلية المتاحة في السوق، ما خفّض من هوامش التخزين والقدرة الفارغة التشغيلية. ومن جهة أخرى، جاء تعافي الطلب العالمي بعد موجات الجائحة بوتيرة أسرع مما توقعته بعض المؤسسات، خاصة في قطاعات النقل والصناعة، ما زاد من التنافس على الخام ورفع الضغوط على الأسعار. كما سلط التقرير الضوء على الأثر الجيوسياسي، لا سيما العقوبات المفروضة على بعض المنتجين والإجراءات المرتبطة بالنزاعات الإقليمية، التي تزيد من حالة عدم اليقين في سلاسل الإمداد. ويضاف إلى ذلك مشكلات فنية في مصافي التكرير وتقلبات في تداول العقود الآجلة، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بأسواق الطاقة. المشهد الحالي، بحسب وول ستريت جورنال، يختلف عن أزمات النفط السابقة في كونه يجمع بين تراجع طاقة الاستجابة العرضية من المنتجين، وطلب متزايد، بالإضافة إلى أسواق مالية أكثر ارتباطًا بالسلع الأولية عبر أدوات مشتقة معقدة. وهذا الأسلوب من التداخل يعني أن تأثير الصدمات يصعب احتواؤه سريعًا دون إجراءات متسقة من المنتجين والمستهلكين وصناع السياسات. التداعيات المحلية والدولية لهذا الارتفاع المحتمل للأسعار يمكن أن تكون واسعة: زيادة ضغوط التضخم في الاقتصادات المستوردة للطاقة، واختلالات في ميزان المدفوعات لبعض الدول، وفرص إيرادية أكبر للدول المنتجة. كما قد تدفع الأسعار المرتفعة الشركات والصناعات إلى التسريع في خطط التحوّل نحو مصادر طاقة بديلة أو تبنّي إجراءات ترشيد استهلاك. فيما يتعلق بالاستجابة السياسية، ذكر التقرير أن قدرة المنظمات الدولية والمرافق الاستراتيجية على التخفيف من الصدمة محدودة ما لم تتضافر جهود دول المنتجين لتوفير كميات إضافية أو أن تعلن الحكومات استراتيجات لتخفيض الطلب أو دعم المستهلكين المتأثرين. أما البنوك المركزية فتواجه معضلة في موازنة مكافحة التضخم دون إعاقة النمو الاقتصادي. خلاصة التقرير تؤكد أن طبيعة الأزمة الحالية تُجبر صناع القرار على النظر إلى سياسات الطاقة والاحتياطيات الاستراتيجية بطريقة أكثر تكاملًا، مع ضرورة مراقبة التطورات اليومية في أسواق السلع والتوترات الجيوسياسية. وستظل الأسواق قابلة للتقلب إلى أن تتضح قدرة العرض على مواكبة الطلب أو يتم التوصل إلى حلول دولية لخفض حالة عدم اليقين. المصدر: وول ستريت جورنال (كما نقلته الشبكات الإخبارية). صورة الخبر مأخوذة من المصدر المشار إليه.