1.15 مليار ريال لتنفيذ واجهات استاد الأمير محمد بن سلمان في القدية
✍️ ماجد القحطاني
شارك:
✍️ ماجد القحطاني
أُبرم عقد بقيمة 1.15 مليار ريال لتنفيذ أعمال الواجهات الخارجية في استاد الأمير محمد بن سلمان بمدينة القدية، في خطوة تضيف زخماً جديداً إلى أحد أبرز المشاريع الرياضية والترفيهية في المملكة العربية السعودية. وجاء توقيع العقد في 18 أكتوبر 2026 بين المشروع المشترك «آي كيه كيه فانغدا جي في» وتحالف المقاول الرئيسي للمشروع المكوّن من شركة إف سي سي للإنشاء الإسبانية وشركة نسما وشركاهم للمقاولات السعودية، على أن تبلغ مدة التنفيذ 863 يوماً. ويأتي العقد في وقت تتسارع فيه وتيرة الأعمال في المشروع الذي يُنتظر أن يصبح علامة معمارية ورياضية بارزة على مستوى المنطقة.
ويشمل نطاق العقد تصميم وتوريد وتركيب الواجهات الخارجية للمبنى الرئيسي للاستاد ضمن الحزمة الأولى، إلى جانب المتحف والمباني الملحقة ضمن الحزمة الثالثة. ويتكوّن المشروع المشترك «آي كيه كيه فانغدا جي في» من شركة «شيهوي إنترناشيونال هولدينغز» المملوكة بالكامل لمجموعة فانغدا الصينية، وشركة «عصام قباني وشركاه لمواد البناء والتشييد» التابعة لمجموعة «آي كيه كيه» السعودية، بحصتين نسبتهما 51 في المئة و49 في المئة على التوالي. ويقع الاستاد في قلب مدينة القدية على حافة جبل طويق، ويضم أكثر من 46,000 مقعد مخصص لكرة القدم بسعة إجمالية تزيد على 60,900 شخص، ويتوقع أن يستقبل نحو 7.6 مليون زائر سنوياً وأن يستضيف أكثر من 60 مباراة كرة قدم كل عام.
وتعود جذور المشروع إلى يناير 2024 حين أطلق مجلس إدارة القدية للاستثمار الاستاد الرئيسي الجديد الذي يحمل اسم الأمير محمد بن سلمان، ووُصف بأنه أحد أبرز الملاعب في العالم ومتعدد الاستخدامات. وفي أكتوبر 2024 منحت شركة القدية عقد إنشاء الاستاد لتحالف نسما وشركاهم السعودية وإف سي سي للإنشاء الإسبانية بقيمة تُقدَّر بنحو 4 مليارات ريال، ما يجعل عقد الواجهات الأخير حلقة في سلسلة عقود متعاقبة على المشروع نفسه. وسبق ذلك فوز شركة «إليغانسيا» القطرية (استثمار القابضة) بعقد الحزمة الميكانيكية للاستاد بقيمة 829 مليون ريال، بتنفيذ يمتد من سبتمبر 2026 إلى مايو 2030، وهي حزمة تخدم تشغيل الاستاد ومرافقه على المدى الطويل.
ويشكّل العقد امتداداً عملياً لمستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء بنية تحتية رياضية وترفيهية بمعايير عالمية، إذ يجمع بين خبرة صينية راسخة في تصنيع الواجهات المعمارية المعقدة وقدرات سعودية متنامية في التشييد والتصنيع الوطني، عبر شراكة شبه مناصفة بين الجانبين. ويخدم المشروع أيضاً ملف استضافة المملكة لكأس العالم لكرة القدم 2034، إذ يُعد الاستاد أحد الملاعب المستضيفة لمباريات ربع النهائي ومباراة تحديد المركز الثالث، ما يعزّز مكانة المملكة مركزاً إقليمياً للفعاليات الكبرى ووجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع المقاولات والإنشاء.
ويمثّل الاستاد المقر المستقبلي لفرق الدوري السعودي الممتاز، ما يجعله ركيزة في تطوير منظومة كرة القدم الوطنية واستقطاب الجماهير والبطولات الكبرى إلى المملكة، إلى جانب المرافق الثقافية والترفيهية المحيطة به ومنها المتحف والمباني الملحقة التي يغطيها العقد الجديد. وتؤكد العقود المتلاحقة أن مشاريع القدية تمضي في مسارها الزمني، وأن الطلب على القدرات الهندسية المتخصصة في السوق السعودية يواصل النمو، بما يعزّز المحتوى المحلي وبناء خبرات وطنية في الأعمال المعمارية المعقدة استعداداً لمحطات الاستضافة المقبلة.
استاد الأمير محمد بن سلمانمدينة القديةرؤية 2030كأس العالم 2034المقاولاتالاستثمار الأجنبي