ولي العهد يستقبل ولي عهد الأردن في الرياض ويبحثان توسيع التعاون
✍️ ريهام العبدلي
شارك:
✍️ ريهام العبدلي
استقبل صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز في الرياض مساء الاثنين 2 نوفمبر 2026، صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية، في لقاء رسمي تصدّره ملف الأمن الإقليمي والتصعيد الحوثي على أراضي المملكة، وجرى فيه استعراض العلاقات الثنائية والحرص المشترك على توسيع آفاق التعاون بين البلدين في المجالات كافة.
وخلال اللقاء، حمل ولي عهد الأردن تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وإلى ولي العهد، وأوكل ولي العهد إليه نقل تحيات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد إلى جلالته. وأعرب الأمير الحسين بن عبدالله الثاني عن إدانة الأردن للاعتداءات الإرهابية التي شنتها ميليشيا الحوثي على المملكة، مؤكداً وقوف الأردن التام مع المملكة في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، ودعمه الكامل للإجراءات التي تتخذها لحماية مقدراتها. وحضر اللقاء من الجانب السعودي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ومعالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الأستاذ خالد بن عبدالرحمن العيسى، وحضر من الجانب الأردني معالي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين السيد أيمن الصفدي، ورئيس هيئة الأركان العامة المشتركة اللواء ركن مجدي الحراسيس، ومدير مكتب سمو ولي العهد الدكتور زيد بقاعين.
ويأتي هذا الاستقبال امتداداً لمسار تنسيق متصاعد بين الرياض وعمّان. فقد تلقى ولي العهد في 12 أكتوبر 2026 اتصالاً هاتفياً من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين عبّر فيه عن إدانة الأردن للاعتداءات الإرهابية التي تشنها ميليشيا الحوثي على المملكة ووقوف الأردن التام معها ودعمها الكامل للإجراءات التي تتخذها لحماية مقدراتها. وفي اليوم نفسه، تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية اتصالاً هاتفياً من معالي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني السيد أيمن الصفدي، جرى خلاله بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية ومواصلة التنسيق والتشاور بشأنها. وتتقاطع هذه الخطوات في مسارين متوازيين: تنسيق سياسي عالي المستوى، وتنسيق أمني يتجسّد في حضور رئيس هيئة الأركان العامة المشتركة للجانب الأردني في اللقاء.
وتزامن الاستقبال مع تصعيد عسكري متواصل منذ يوليو 2026، شمل هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة. وفي 3 نوفمبر 2026 أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة بمنطقة مكة المكرمة، ضمن جهود الدفاع الجوي وقوات التحالف لحماية الأجواء السعودية وأمن المواطنين والمقيمين والزوار. وتعكس هذه الوقائع مقاربة ثابتة لدى المملكة: أن أمن أراضيها وسلامة من يقيم عليها خطّ لا تتساهل فيه، وأنها تمضي في مسارها التنموي بثبات، موظّفةً قدراتها الدفاعية والاقتصادية لصون مقدراتها واستمرار مشروعاتها الكبرى.
ويشكّل الموقف الأردني المعلن، المتكرر في أكثر من مناسبة، مكسباً دبلوماسياً يؤكد الحضور الإقليمي للمملكة ومكانتها المحورية في المنطقة، إذ تقف عمّان إلى جانب الرياض في مواجهة التهديدات الحوثية لأمن الأجواء والملاحة والمقدرات. كما يجسّد الاستقبال عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، ويؤشّر إلى توسيع التعاون الثنائي سياسياً واقتصادياً وأمنياً، بما يخدم مصالح الشعبين واستقرار المنطقة.
ولم تُعلن تفاصيل رسمية عن نتائج ملموسة أو مذكرات محددة، والمنقول هو حرص الجانبين على توسيع آفاق التعاون في المجالات كافة. وتبقى الخطوة التالية مرتبطة بترجمة هذا الحرص إلى ترتيبات عملية تعزّز التنسيق السياسي والأمني بين البلدين، وتكرّس نهج المملكة القائم على الحوار والتنسيق الإقليمي حمايةً للأمن والازدهار، واستمراراً لنهج رؤية 2030 في بناء اقتصاد متنوّع ووطن آمن مستقر.
ولي العهدمحمد بن سلمانولي عهد الأردنالحسين بن عبدالله الثانياعتداءات الحوثيالتعاون السعودي الأردنيالرياض