شهدت محافظة الحناكية في منطقة المدينة المنورة استعادةً لواحد من معالمها التاريخية البارزة، مسجد القلعة، بعد أعمال ترميم وصيانة شاملة جرت في إطار مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية. يأتي هذا التدخل كجزء من مبادرة وطنية تهدف إلى حماية الإرث العمراني والديني للمملكة، مع الحفاظ على الطابع المعماري المحلي والهوية التاريخية للمناطق.
اشتملت أعمال الترميم على تدعيم أساسات المسجد وإعادة تأهيل سقفه وجدرانه بما يتوافق مع معايير الحفاظ على المباني التاريخية، مع المحافظة على الملاحظات العمرانية الأصلية والتفاصيل الزخرفية التقليدية. كما شهدت ساحات المسجد تحسينات في خدمات المرافق وتسهيلات للصلاة والتجمعات الاجتماعية، مع مراعاة متطلبات السلامة وإمكانية الوصول للمصليين من جميع الفئات.
اعتمدت فرق العمل على منهج علمي تقني في الترميم، بالتعاون مع مختصين في ترميم المباني التاريخية وخبراء في المواد التقليدية، لضمان عدم فقدان الخصائص المعمارية للمسجد. كما شملت العمليات جمعًا للوثائق التاريخية والمعرفية المتعلقة بالمكان، والعمل على توثيق المراحل المختلفة من المشروع لتكون مرجعًا لتدخلات مستقبلية في مواقع مشابهة.
