قلق إسرائيل من الاتفاق النووي السعودي-الأمريكي وتأثيراته

جاري التحميل...

أثار الحديث عن إحالة اتفاق نووي محتمل بين السعودية والولايات المتحدة إلى الكونغرس موجة من القلق في إسرائيل، في ظل تقديرات بأن تمرير الاتفاق قد يمضي قدمًا من دون ربطه باتفاق تطبيع مع تل أبيب، أو من دون تضمين بند يمنع الرياض من تخصيب اليورانيوم. وتأتي هذه المخاوف في سياق إقليمي شديد الحساسية، حيث تتقاطع ملفات الأمن النووي والطاقة والتحالفات السياسية ومسار العلاقات العربية-الإسرائيلية، ما يجعل أي تفاهم من هذا النوع محط تدقيق واسع من جانب أطراف متعددة.
بحسب ما أورده نص الخبر المنسوب إلى صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فإن القلق الإسرائيلي لا يرتبط فقط بفكرة الاتفاق النووي السعودي-الأمريكي بحد ذاته، بل بما قد يحمله من تحولات استراتيجية في ميزان المصالح الإقليمية. فإسرائيل تنظر إلى أي تفاهم نووي مع السعودية من زاويتين أساسيتين: الأولى تتعلق بمدى التزام الرياض بعدم امتلاك قدرات تخصيب قد تفضي، على المدى البعيد، إلى خيارات نووية أوسع؛ والثانية ترتبط بإمكانية استخدام الاتفاق كأداة تفاوضية في ملف التطبيع مع إسرائيل.
تخصيب اليورانيوم يمثل النقطة الأكثر حساسية في أي تفاهم نووي مدني مع دولة غير نووية. وفي الحالة السعودية، يدور النقاش حول ما إذا كان الاتفاق المحتمل سيمنح المملكة حق تخصيب اليورانيوم على أراضيها، أم سيقتصر على التعاون في الاستخدامات المدنية مع ضمانات رقابية صارمة. وتكمن أهمية هذا الملف في أن التخصيب، وإن كان مشروعًا في إطار الاستخدامات السلمية للطاقة، يظل من العناصر التي تتابعها إسرائيل بحذر شديد نظرًا لارتباطه بإمكانات الاستخدام المزدوج.