تغيير اسم قوات كردفانية في السودان وسط اتهامات بانتهاكات

جاري التحميل...

إعلان التسمية الجديدة يثير تساؤلات حول الدلالات الميدانية والسياسية أعلن قائد ميليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، تغيير اسم ميليشيا 'قوات تأسيس كردفان' إلى قوات 'الرسن'، في خطوة جاءت بعد تداول تقارير وشهادات تتحدث عن تورط هذه القوة في انتهاكات وقعت في إقليم كردفان، شملت استهداف قوافل إغاثة، ومهاجمة منشآت طبية، وقتل مدنيين. ويأتي هذا التطور في سياق الحرب السودانية المستمرة منذ أبريل 2023، والتي ألقت بظلال ثقيلة على أمن المدنيين ومسارات المساعدات الإنسانية في عدد من الولايات، بينها كردفان، التي تحولت إلى إحدى أكثر الساحات تعقيدًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والفصائل المتحالفة معها.
تغيير الاسم لا يبدد الأسئلة حول الانتهاكات لا يبدو أن تغيير الاسم، في حد ذاته، كفيل بتبديد الجدل المرتبط بسلوك هذه القوة على الأرض، خصوصًا إذا كانت الاتهامات الموجهة إليها تتعلق بأعمال تمس القانون الدولي الإنساني، مثل استهداف القوافل الإغاثية والمنشآت الطبية. فهذه الأفعال، إذا ثبتت، لا تُصنَّف فقط باعتبارها انتهاكات عابرة، بل تدخل في صلب الجرائم التي تهدد حياة المدنيين وتحرمهم من حقهم في الحصول على الغذاء والدواء والرعاية العاجلة. كما أن استهداف المرافق الصحية يفاقم هشاشة الوضع الإنساني في مناطق تعاني أصلًا من نقص في الإمدادات الطبية وارتفاع أعداد النازحين.
وبحسب النص المتداول، فإن الإعلان عن التسمية الجديدة جاء عقب ما وُصف بارتكاب انتهاكات في كردفان. ولم تتوفر، ضمن المصادر المفتوحة المتاحة عبر البحث، بيانات مستقلة كافية تؤكد تفاصيل التغيير أو ظروفه التنظيمية أو ما إذا كان الاسم الجديد يعكس إعادة هيكلة فعلية أم مجرد إعادة تسمية إعلامية. ومع ذلك، فإن مجرد صدور مثل هذا الإعلان في وقت حساس يؤكد أن الصراع في السودان لم يعد يقتصر على الجبهات العسكرية المباشرة، بل بات يمتد إلى المجال الرمزي والسياسي ومحاولة إعادة إنتاج الصورة أمام الجمهور المحلي والخارجي.