تحذير السفارة الأميركية في بغداد: إيران وميليشياتها تهدد مصالحنا
✍️ سهى عبدالعزيز
شارك:
✍️ سهى عبدالعزيز
أصدرت السفارة الأميركية في بغداد تحذيراً أمنياً صارماً باتجاه المواطنين الأميركيين في العراق، مؤكدة أن إيران وميليشياتها العاملة داخل البلاد تمثلان تهديداً مباشراً لمصالح الولايات المتحدة وللسلامة العامة. وذكرت السفارة في رسالتها أن التهديد متزايد وشددت على أن على المواطنين الأميركيين المغادرة من العراق بأقرب فرصة ممكنة. وجاء التحذير عبر بيان رسمي نُشر على حساب السفارة في منصات التواصل، حيث نصحت السفارة رعاياها بتجنب التواجد في المناطق العامة والأسواق والبقاء على اتصال مستمر مع السفارة ومتابعة تعليماتها. كما أوصت بتأجيل السفر غير الضروري إلى العراق واتباع تدابير الأمن الشخصي الموصى بها من قبل السلطات الدبلوماسية. هذا الإعلان يعكس تزايد التوتر الإقليمي الذي شهدته الفترة الأخيرة، لا سيما فيما يتعلق بأنشطة ميليشيات مدعومة من إيران داخل العراق، والتي اتهمت مراراً باستهداف منشآت دبلوماسية وقوات دولية أو مصالح أجنبية. ولم يذكر البيان تفاصيل عن تهديدات محددة أو هجمات وشيكة، لكنه أكد على ضرورة اتخاذ الاحتياطات الفورية لحماية الأرواح والممتلكات. أهمية الإعلان تتعدى الجانب الأمني المباشر، فهي تحمل دلالات سياسية ودبلوماسية تؤثر على العلاقات الأميركية ــ العراقية وعلى دور بغداد في احتواء التوترات الإقليمية. تحذير السفارة قد يؤدي إلى تجميد أو تعديل نشاطات دبلوماسية وخدمات قنصلية، كما يمكن أن يؤثر على حضور الشركات الأجنبية والموظفين الدوليين في العراق. من جانب آخر، يأتي هذا التحذير في ظل حساسية المشهد العراقي الذي يتأثر بتداخلات إقليمية وتنافس نفوذ، حيث تتعامل الحكومة العراقية مع ملفات عدة تتطلب توازناً بين ضغوط داخلية وإرهاصات خارجية. بينما تبرز الحاجة لتعاون أمني واستخباري بين بغداد والشركاء الدوليين لضمان عدم تصعيد الأوضاع وحماية المدنيين. السفارة دعت أيضاً المواطنين الأميركيين المقيمين إلى تسجيل بياناتهم لدى القنصلية، وتحديث مخططات الرحيل الطارئ، ومراقبة القنوات الرسمية للحصول على معلومات فورية بشأن أي تطورات. كما نصحت من تبقى من المواطنين أو الموظفين الأجانب باتخاذ إجراءات احترازية، بما في ذلك تجنب السفر بين المدن غير الضروري، والإقامة في أماكن آمنة، والإبلاغ عن أي نشاط مريب للسلطات. في الأفق، تظل قدرة الأطراف العراقية والإقليمية على احتواء النفوذ المسلح وتقليل التجاوزات عنصراً حاسماً لخفض وتيرة التصعيد. بينما تبدو الرسالة الأميركية واضحة في أنها لن تتهاون في حماية مواطنيها ومصالحها، وتستخدم تحذيراتها كأداة لتقليل المخاطر ودفع الأطراف المعنية للعمل على خفض التوترات.