تجدد الأعمال العدائية من العراق يحرج بغداد ويعيد ملف الفصائل المسلحة

جاري التحميل...

بغداد بين تعهداتها للرياض وضغط الفصائل المسلحة قال أستاذ العلوم السياسية العراقي مهند الجنابي إن تجدد الأعمال العدائية المنطلقة من العراق ضد السعودية يضع بغداد في موقف سياسي وأمني محرج، خصوصًا في ضوء التعهدات التي قدمتها للحفاظ على أمن الجوار وعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منصةً لتهديد دول المنطقة. وأشار الجنابي، في تصريح متداول عبر منصة «إكس»، إلى أن هذا التطور يكشف مرة أخرى حجم التحدي الذي تمثله الفصائل المسلحة لمسار حصر السلاح بيد الدولة، وهو ملف لا يزال من أكثر الملفات حساسية في المشهد العراقي الداخلي.
وتأتي هذه الإشارة في سياق إقليمي شديد التعقيد، إذ إن العلاقات العراقية السعودية شهدت خلال السنوات الأخيرة مساعي واضحة لإعادة بناء الثقة وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني. غير أن أي عودة لعمليات تهدد الأمن الإقليمي من داخل الأراضي العراقية من شأنها أن تعيد هذه الجهود إلى نقطة اختبار صعبة، وتفتح باب التساؤلات حول قدرة الدولة العراقية على ضبط السلاح المنفلت، وترسيخ سلطتها على كامل جغرافيتها.
حساسية العلاقة العراقية السعودية ترتبط بغداد والرياض بعلاقات تتجاوز البعد الدبلوماسي التقليدي، إذ تحاول الحكومتان منذ سنوات تحويل التقارب السياسي إلى شراكات أكثر استقرارًا في ملفات التجارة والطاقة والاستثمار والربط الإقليمي. وفي هذا الإطار، حرصت الحكومة العراقية على تأكيد أن أراضي البلاد لن تكون منطلقًا لأي تهديد ضد دول الجوار، في محاولة لتبديد المخاوف المتكررة لدى العواصم العربية، ولا سيما الرياض.