أدلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بتصريح حاد اللهجة أكد فيه أن الحكومة اللبنانية "لا تفرض سلطتها" على كامل أراضي البلاد، مضيفاً أن إسرائيل "ستفرض سلطتنا في لبنان لأن حكومتهم لم تفعل ذلك"، ومشدداً على أن "المعركة في لبنان لن تكون قصيرة". وردّ نص التصريح كما ظهر في منشور على منصة التواصل الاجتماعي الذي تضمّن صورة متداولة للمسؤول العسكري.
تأتي هذه التصريحات في ظل توتر متزايد عند الحدود بين إسرائيل ولبنان، حيث تراوح التوتر بين تبادل نيران عرضي وعمليات محدودة ومواجهات أكبر في بعض الفترات. استخدام تعبير "فرض السلطة" يعكس موقفاً إسرائيليا واضحاً بشأن ما تعتبره تهديدات انطلاقاً من جنوب لبنان، ومعارضة لفكرة وجود فراغ أمني أو ضعف في القدرة اللبنانية على ضبط السلوك المسلّح على حدودها.
التصريح يفتح أكثر من محور نقاش سياسي واستراتيجي: الأول يتعلق بالشرعية والسيادة، إذ إن أي أعمال تهدف إلى "فرض سلطة" عبر الحدود تطرح أسئلة عن سيادة الدولتين وملكية القرار حول استخدام القوة. والمحور الثاني مرتبط بمخاطر التصعيد العسكري، فتصريحات بهذا النبر قد تُفسح المجال أمام عمليات عسكرية أوسع تؤدي إلى خسائر مدنية ومادية ويزيد من معاناة المدنيين على الجانبين.
