واشنطن وتل أبيب تدرسان خيار إرسال قوات خاصة للاستيلاء على مخزون إيران النووي
✍️ ريهام العبدلي
شارك:
✍️ ريهام العبدلي
نشر موقع Axios تحقيقاً يفيد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تدرسان خطة طارئة قد تتضمن نشر قوات خاصة للسيطرة على مخزون المواد النووية الإيرانية في حال تدهور الأوضاع أو انهيار مؤسسي داخل إيران. التقرير، الذي استند إلى مصادر مطلعة لم تُكشف أسماؤها، يضع هذا الخيار ضمن سلسلة سيناريوهات عسكرية واستخباراتية تقيّمها عواصم غربية وإسرائيلية. بحسب التقرير، تتضمن النقاشات تقديرات حول أهداف محددة، مستوى المخاطر، والإمكانيات اللوجستية المطلوبة لعملية معقّدة كهذه. وتواجه أي عملية عسكرية من النوع المذكور تحديات تقنية وعسكرية كبيرة؛ فالمخزون النووي الإيراني موزع في مواقع محصنة ومحمية بإجراءات أمنية وإدارية معقدة، وبعضها موضوع تحت رقابة وكالة الطاقة الذرية الدولية. كما أن المواد النووية نفسها تتطلب شروط نقل وتخزين خاصة لتفادي حوادث إشعاعية. المصادر التي تحدثت مع Axios أشارت إلى أن مناقشة مثل هذا الخيار لا تعني اتخاذ قرار تنفيذه، بل هي جزء من تحضير سيناريوهات عدة في مراكز صنع القرار. كما أكد التقرير أن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين طلبوا عدم التعليق علناً على تفاصيل الخطة، فيما حذّرت دوائر دبلوماسية وأمنية من أن أي عمل أحادي أو عسكري ضد مواقع نووية إيرانية قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع. ردود الفعل المتوقعة تشمل احتجاجات دبلوماسية من طهران، وإجراءات انتقامية محتملة من جماعات مسلحة موالية لإيران في المنطقة، وربما تعطيل ملاحة أو هجمات على مصالح غربية وإسرائيلية. من ناحية قانونية، يثير أي استهداف مباشر لمواقع نووية مسألة الشرعية بموجب القانون الدولي، خاصة إذا لم تتم بموافقة مجلس الأمن الدولي أو دون وجود حالات طارئة تُبرر ذلك قانونياً. خبراء عسكريون تحدثوا، وفق التقرير، عن البدائل الأقل خطورة لتأمين المواد النووية أو الحد من توسع البرنامج النووي الإيراني، وتشمل الضغوط الدبلوماسية المكثفة، إعادة فرض أو تشديد العقوبات، عمليات استخبارية سرية أقل علنية، وبرامج تعاون دولي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتعزيز الضوابط. من جانبها، لم تنشر طهران تعليقاً مفصلاً على التقرير، لكن الخطاب الرسمي الإيراني عادةً ما يرفض أي تهديد عسكري ويعتبره «عدواناً» يستدعي «ردّاً قوياً». كما أن مسألة نقل أو الاستيلاء على مواد نووية تقتضي تعاوناً عالياً من الجهات الفنية المتخصصة، وهو ما يضيف طبقة إضافية من التعقيد. الخلاصة: تقرير Axios يسلط الضوء على نقاش استراتيجي حاسم في دوائر صنع القرار الأمريكية والإسرائيلية، لكن تحويل هذه المناقشات إلى عمل ميداني يواجه عقبات تقنية، سياسية وقانونية كبيرة. أي قرار مستقبلي سيُقاس بتوازن مخاطر التصعيد مقابل الفوائد المحتملة من تعطيل أو تأمين مخزون نووي قد يُعدّ مصدر قلق للأمن الإقليمي والدولي.
إيران النوويةواشنطنتل أبيبقوات خاصةمخزون نوويتقرير Axiosتصعيد إقليميقانون دولي