استخبارات سيول: كوريا الشمالية تنأى بنفسها عن إيران وتتعامل بحذر دبلوماسي | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
استخبارات سيول: كوريا الشمالية تنأى بنفسها عن إيران وتتعامل بحذر دبلوماسي
شارك:
أصدرت أجهزة الاستخبارات في سيول تقييمًا يشير إلى أن كوريا الشمالية تتبع نهجًا متحفظًا في علاقتها مع إيران خلال المرحلة الراهنة، وتحوّلت رسائلها العلنية إلى حذر ملحوظ بهدف الحفاظ على خيار فتح قنوات للحوار مع الولايات المتحدة. وذكر التقييم أن بيونغ يانغ لم تبادر علنًا بتقديم تعزية بوفاة الزعيم الإيراني السابق علي خامنئي، كما لم تصدر تهنئة واضحة للمرشد الجديد، وهو ما يفسره محلّلون كخطوة تهدف إلى تقليل التورّط العلني مع طهران. وقالت تقارير سيول إن هذا التباعد الظاهري لا يعني بالضرورة قطع العلاقات بين البلدين، بل يمثل تعديلًا في أساليب التواصل والدعم، بما في ذلك تضييق نطاق الرسائل العلنية والحد من الإشارات الدبلوماسية الصريحة. يأتي ذلك في سياق تزايد الضغوط الدولية والإقليمية إثر تصاعد الصراع في منطقة الشرق الأوسط، ومحاولات القوى الكبرى إعادة ترتيب أولوياتها الاستراتيجية. ويعطي مراقبون عدة أسباب ممكنة لتغيير مسار بيونغ يانغ: أولها رغبة النظام الكوري الشمالي في عدم إغلاق أي مسار تفاوضي محتمل مع واشنطن، خصوصًا في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية الحساسة، وثانيها تجنُّب إلحاق نفسه بعواقب دبلوماسية أو اقتصادية إضافية قد تنتج عن دعم علني لطهران في وقت تصاعدت فيه الحملات ضد إيران. كما يراهن قادة كوريا الشمالية على إدارة علاقتها مع إيران بسرية أكبر، عبر قنوات غير معلنة، لتفادي الانكشاف الإعلامي والسياسي. وتشير تحليلات أن إعلاء الصوت أو الانخراط العلني في دعم إيران قد يربك المواقف الإقليمية ويعرّض بيونغ يانغ لمزيد من الضغط الدولي، ما يجعل الاستراتيجية الحالية مزيجًا من ضبط النبرة والحفاظ على روابط تاريخية لكنها محدودة في العلن. كما أن كِلا البلدين يعتمدان علاقات تاريخية في مجالات مثل التكنولوجيا العسكرية والتعاون الاستخباراتي، لكن هذا التعاون قد يستمر بمستويات يسيرة أو سرّية بدلًا من ظهور دعم علني واضح. من جانبها، لم تصدر بيونغ يانغ بيانات رسمية تفصيلية توضح أسباب هذا التغيير في الأسلوب، بينما ركّزت وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية على مواقف عامة تندّد بما وُصف بـ"العدوان الخارجي" دون الدخول في إشارات دبلوماسية مباشرة تجاه قيادة إيران الجديدة. ويؤكد محلّلون أن قراءة سيول تستند إلى مؤشرات استخباراتية ومتابعة لسلوك القنوات الدبلوماسية والإعلامية. خلاصة القول، يشير تقرير سيول إلى أن كوريا الشمالية تتبنى سياسة أكثر حذرًا في علاقتها مع إيران في الفترة الراهنة، مفضّلةَ ضبط النبرة وتقييد المواقف العلنية. ورغم أن هذا لا ينهي الروابط بين البلدين، فإنه يعكس تحوّلات تكتيكية في السلوك الدبلوماسي لبيونغ يانغ أمام المشهد الدولي المتقلب.
سياسة
البنتاغون يلغى إحاطة صحفية مقررة مع وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان دان كين