تقرير استخباراتي: الضربات الجوية لن تسقط النظام الإيراني
✍️ فريق تحرير نفود
شارك:
✍️ فريق تحرير نفود
أفادت صحيفة واشنطن بوست بأن وثيقة استخباراتية سرية أعدتها أجهزة أميركية تقارن سيناريوهات محتملة للتعامل مع نظام طهران خلُصت إلى أن الضربات الجوية وحدها لن تؤدي إلى إسقاط النظام أو إلى انتقال سريع للسلطة لصالح قوى المعارضة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي وصف التقرير بأنه يشير إلى «غياب مؤشرات على أي انتفاضة شعبية» قادرة على قلب النظام؛ ما يضعف، وفق التحليل الاستخباراتي، فكرة الاعتماد على حملة قصف جوي واسعة كوسيلة لتغيير النظام السياسي في إيران. وأكد التقرير أن هياكل السلطة والمؤسسة الأمنية في إيران تتمتع بمرونة وقدرة على الصمود أمام ضغوط عسكرية خارجية، وأن ضربات جوية قد تلحق أضراراً ببنيات تحتية وتكون لها تبعات إنسانية واسعة لكنها لن تضمن انهيار الطبقة الحاكمة أو سيطرة فورية للمعارضة. آثار التقرير على السياسة الأميركية Theلاستنتاجات المسربة من التقرير تأتي في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، وتلقي بظلالها على الجدل داخل المؤسسات الأميركية بشأن أفضل سياسات الرد والضغط على إيران. فقد اعتبر محللون أن التقرير قد يحد من الخيارات العسكرية المباشرة ويعزز الميل نحو استراتيجيات ممتدة تجمع بين الضغوط الاقتصادية والاستخباراتية والدبلوماسية. ومع أن التقرير لا يستبعد استخدام القوة في سياقات محددة —مثل الرد على هجمات أو لحماية مصالح أميركية— فإنه يحذر من أن الاعتماد على قصف جوي كخيار وحيد لتحقيق «تغيير نظامي» هو تقدير غير واقعي وغير قادر على تحقيق أهداف سياسية طويلة الأمد. ردود الفعل الإقليمية والدولية لم يصدر تعليق رسمي فوري من طهران على ما نقلته واشنطن بوست، لكن مراقبين يرون أن مثل هذه التقييمات الاستخباراتية قد تؤثر على تصورات الحلفاء الإقليميين، وتدفعهم لإعادة تقييم سياساتهم إزاء طهران أو التنسيق مع واشنطن حول أدوات الضغط غير العسكرية. من جانب آخر، قد يستثمر النظام الإيراني أي انسحاب جزئي من الخيارات العسكرية الخارجية لتأكيد شرعيته داخلياً وتحميل خصومه مسؤولية التصعيد. دور المعارضة والشارع الإيراني الرسالة المركزية للتقرير تتمحور حول غياب «مؤشرات انتفاضة شعبية» واسعة النطاق في الوقت الحالي. هذا لا يعني أن احتجاجات أو حركات احتجاج محلية أو محدودة لن تظهر، لكن استخبارات الولايات المتحدة تُقيّم أن هذه الحركات بمفردها لن تكون كافية للتسبب في انهيار هياكل السلطة. خلاصة تقرير واشنطن بوست الذي اعتمد على تقييم استخباراتي سري يضع إدارة وباحثين وصانعي قرار أمام واقع استراتيجي معقد: الحل العسكري الجوي قد يسبب أضراراً واسعة دون أن يحقق أهداف تغيير النظام، بينما تبقى الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والاستخباراتية مكونات رئيسية في أي استراتيجية متكاملة تهدف إلى التأثير على سياسات طهران. ولأن تطورات المنطقة سريعة، فإن أي تغيير في التقييمات الاستخباراتية أو وقوع أحداث مفاجئة قد يعيد فتح جميع الخيارات أمام صناع القرار.