عضوان الأحمري: الولاء للوطن أم الطائفية؟ دعوة لتعزيز الهوية الوطنية
✍️ فريق تحرير نفود
شارك:
✍️ فريق تحرير نفود
نشر الصحفي السعودي عضوان الأحمري تغريدة حادة اللهجة تناول فيها مسألة الولاءات الطائفية ومآلات الانتماء الوطني، إذ قال صراحة: "من كان ولاؤه الطائفي لمرشد خارج وطنه فليذهب ويحمل جنسيته… الولاء يجب أن يكون للوطن وقيادته وحدوده، وأي ولاء عابر للحدود هو بيع للوطن". التغريدة التي تضمنت هذا الموقف المباشر تناولت نقطة حساسة تتكرر في الخطاب العام بالمنطقة: التوتر بين الانتماءات الطائفية والولاء للدولة. صياغة الأحمري جاءت واضحة ومباشرة، مبرزة أن الولاء السياسي أو الطائفي لأي شخصية أو مرجع خارج حدود الدولة يضع صاحبه في حالة تضاد مع مبدأ السيادة الوطنية. يمكن قراءة تصريح الأحمري في إطار نقاش أوسع حول الهوية الوطنية ومفهوم الانتماء في دول الخليج العربي التي شهدت خلال السنوات الماضية موجات خطابية وسياسية تدور حول النفوذ الإقليمي والتجاذبات الطائفية. في هذا السياق، غالباً ما تؤكد السلطات الرسمية على أهمية التمسك بالوحدة الوطنية وصون مؤسسات الدولة كخط دفاع أساسي أمام أي محاولات للتأثير الخارجي. التغريدة لم ترد على حدث بعينه ولم تذكر أسماء محددة، مما يجعلها تصريحاً عاماً يستهدف ظاهرة الولاءات العابرة للحدود بدلاً من مهاجمة جهة بعينها. ومع ذلك، جاءت عبارتها القاطعة — "فليذهب ويحمل جنسيته" — كنوع من التحذير الرمزي الذي يضع خيار الولاء أمام المتلقين: إما الانتماء للدولة التي توفر الحقوق والواجبات، أو التحلي بولاء خارجي يجعل الفرد في موقف لا يتوافق مع مصالح وطنه. المحللون السياسيون عادة ما يرون مثل هذه الرسائل كجزء من عملية بناء خطاب وطني يهدف إلى ترسيخ مفهوم المواطنة فوق الانتماءات الأخرى. من ناحية قانونية وسياسية، تظل سيادة الدولة فوق أي ولاءات موازية، وهو ما تعكسه ممارسات الدولة في ضمان الأمن الداخلي ووحدة القرار. ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي متوقعة في حالات مماثلة: ستجد من يتبنى موقف الأحمري باعتباره دعوة ضرورية لحفظ الوحدة الوطنية، في حين سيعتبره آخرون خطاباً صارماً قد يستفز مشاعر الانتماءات الطائفية لدى فئات معينة. وفي كل الأحوال، يتناول النقاش مسألة حساسة تتداخل فيها السياسة مع الهوية والدين والمجتمع. خلاصة القول، أن تغريدات شخصيات إعلامية مثل عضوان الأحمري تسهم في إعادة طرح أسئلة جوهرية حول مفهوم الولاء والهوية في زمن تتداخل فيه الحدود الجغرافية مع خطوط تأثير إقليمية واسعة. الدعوة إلى جعل الولاء للوطن والقيادة والحدود معياراً أساسياً تعكس رغبة في حسم أي صراع ولاءات قد يهدد النسيج الوطني، وتفتح نقاشاً مجتمعياً حول طرق تعزيز المواطنة وترسيخ الانتماء داخل إطار القانون والدولة.