مسؤولون أوروبيون: إيران تضغط على الحوثيين لتنفيذ هجمات في البحر الأحمر | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
مسؤولون أوروبيون: إيران تضغط على الحوثيين لتنفيذ هجمات في البحر الأحمر
شارك:
قال مسؤولون أوروبيون إن إيران تضغط على جماعة الحوثي في اليمن لتكثيف الهجمات ضد السفن والأنشطة البحرية في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في ما يرفع من حدة التوترات الدولية ويزيد المخاطر على خطوط الملاحة التجارية العالمية. ونقلت وكالات أنباء دولية عن مصادر أوروبية مطلعة أن طهران تقدم دعمًا لوجيستيًا وتسهيلاً لعمليات تستهدف السفن التجارية والأمن البحري في تلك المنطقة الاستراتيجية. تتبع الدول الأوروبية هذا التصعيد منذ شهور، حيث شهدت مياه البحر الأحمر هجمات متكررة على ناقلات مشتقات نفطية وسفن شحن، إضافة إلى قيام جماعة الحوثي بإطلاق طائرات مسيرة وصواريخ بحرية تجاه أهداف بحرية. وفق مسؤولين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، فإن الاتصالات بين عناصر من الحرس الثوري الإيراني وقادة ميدانيين في صفوف الحوثيين ازدادت، مع توجيهات وتشجيع على استهداف حركة الملاحة الدولية كوسيلة ضغط سياسي. تهدف هذه العمليات، بحسب مسؤولين أوروبيين، إلى التأثير على جهود دولية لدعم إسرائيل في سياق الصراع الإقليمي المتصاعد، كما تأتي في إطار ردع تحالفات عسكرية دولية من التدخل في مناطق نفوذ طهران. ومع ذلك، يحذر خبراء أمنيّون من أن تصاعد الهجمات قد يؤدي إلى مواجهة أوسع تشمل قوى إقليمية ودولية، وتنعكس سلبًا على أسعار الشحن والتأمين البحري والتجارة العالمية. ردود الفعل الدولية سريعة؛ فقد دعت دول غربية إلى تعليق وتعزيز الإجراءات البحرية لحماية السفن المدنية، بينما طالبت منظمات تابعة للأمم المتحدة بضبط النفس والامتناع عن استهداف الممرات الملاحية الحيوية. كما تشير التقارير إلى أن بعض الدول الأوروبية تعمل على تنسيق إجراءات استخباراتية ودبلوماسية لاستنزاف شبكات التمويل والتسليح التي تربط الحوثيين بجهات داعمة خارجية. من جانبها، لم تنشر طهران أو جماعة الحوثي بيانات مفصلة تنفي أو تؤكد هذه الاتهامات بشكل مباشر، لكن السلطات الإيرانية لطالما تنصلت جزئياً من مسؤولية توجيه عمليات مباشرة، مؤكدة دعمها لميليشيات حليفة سياسياً وأيديولوجياً دون أن تعلن تدخلًا عسكريًا مباشرًا. المشهد البحري في البحر الأحمر يبقى حساسًا للغاية، فالممرات البحرية في هذه المنطقة تمر عبرها نسبة كبيرة من التجارة العالمية وخاصة النفط والسلع الأساسية، وأي تصعيد مستمر قد يدفع الشركات إلى تحويل مسارات شحنها ورفع تكاليف النقل والتأمين، ما ينعكس على أسواق دولية وأمن الطاقة العالمي. تبقى الدعوات الدولية للتهدئة والعودة إلى قنوات دبلوماسية نشطة الطريق الأفضل لتجنب انزلاق الأزمة إلى مواجهة أوسع، بينما يراقب المجتمع الدولي تطورات الاتصالات والأنشطة بين طهران والحوثيين عن كثب لتحديد مدى تأثيرها على أمن الملاحة وحرية المرور البحري.