واشنطن بوست: قلق في البنتاغون من وتيرة استهلاك صواريخ «توماهوك» في الضربات على إيران | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
واشنطن بوست: قلق في البنتاغون من وتيرة استهلاك صواريخ «توماهوك» في الضربات على إيران
شارك:
أظهرت تقارير صحفية، أبرزها ما نشرته صحيفة "واشنطن بوست" ولاحقاً غطته مؤسسات إخبارية عالمية، مخاوف متزايدة داخل قيادة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) من وتيرة استهلاك صواريخ كروز من طراز «توماهوك» خلال العمليات التي استهدفت مواقع في إيران. وحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين مطلعين، فإن الاعتماد المكثف على هذا السلاح في إطار الردود والضربات يُنذر باستنزاف مخزون محدود نسبياً من هذه الصواريخ، مع تبعات محتملة على قدرة الجيش الأمريكي على الصمود أمام سيناريوهات متصاعدة أو مواجهة خصوم آخرين. تتجلى الخطورة في أن استنزاف مخزون منصات الهجوم يجري بوتيرة أسرع من وتيرة الإنتاج والتوريد، ما يضع البنتاغون أمام مفاضلات تكتيكية واستراتيجية: هل يقتصر الاعتماد على الضربات الدقيقة بالصواريخ بعيدة المدى أم يُعاد النظر في نمط الحرب بحيث تُستخدم وسائل أخرى أقل كلفة أو تُعطى الأولوية للحفاظ على مخزون يراه القادة ضرورياً لردع أطراف ثالثة في مناطق أخرى. وأشار التقرير إلى أن المسؤولين الذين تحدثوا لـ"واشنطن بوست" لم يرغبوا في الكشف عن هويتهم، لكنهم عبروا عن قلقهم من أن تستمر وتيرة الاستهلاك الحالية لأيام أو أسابيع إضافية، ما قد يؤثر على جاهزية القوات الأمريكية وأنظمة الدفاع الجوي الحليفة. وتسلط التقديرات الضوء أيضاً على أن بعض أنظمة الدفاع الجوي تتطلب عادة عدة صواريخ لاعتراض تهديد واحد، ما يرفع الكلفة اللوجستية ويزيد من وتيرة الاستنزاف. من زاوية التصنيع والإمداد، يقع التحدي في قدرة الصناعات الدفاعية على زيادة إنتاج صواريخ متطورة بسرعة كافية لتعويض النقص، وضرورة إعادة ترتيب سلاسل التوريد والمواد الأولية والقدرات التصنيعية. وبالنسبة لصواريخ توماهوك، فإن خطط التصنيع والتجهيز تتطلب وقتاً واستثمارات؛ لذا فإن أي استنزاف مفاجئ يؤدي إلى ضغوط سياسية وعسكرية تتطلب قرارات سريعة. وفي سياق أوسع، يرى محللون أن نفاد مخزون أو تقلصه يمكن أن يؤثر على حدة الرد الأمريكي، ويمنح الخصوم ثقة أكبر في استمرارية الهجمات دون مواجهة نفس النطاق من الردود، أو يضع شريكاً مثل الحلفاء أمام خيارات لدعم الاحتياطيات أو المشاركة في عمليات التزود. كما ثار النقاش حول مدى تأثير هذا التحدي على أولويات واشنطن إذا ما تزايد التوتر مع قوى إقليمية أو دول كبرى. البنتاغون بدوره تحفّظ عن إصدار بيانات تفصيلية حول مستوى المخزونات أو أرقام الإنتاج، مكتفياً بتصريحات عامة حول استمرار الالتزام بالدفاع عن المصالح الأمريكية وشركائها. لكن التقرير أحد أهم انعكاسات الأزمة اللوجستية في ساحات القتال الحديثة، حيث تتقاطع القدرة القتالية مع قدرات الإنتاج والصيانة وسلاسل التوريد. تبقى الأنظار متجهة إلى قرارات القيادة الأمريكية والتطورات الميدانية في المنطقة، مع توقعات بأن تحاول واشنطن موازنة الحاجة لردع تصعيد إقليمي مع الحرص على إبقاء مخزون استراتيجي كافٍ لمهام مستقبلية. وتؤكد المصادر الصحفية أن أية تحليلات أو خيارات عملية ستعتمد على سرعة التطورات الميدانية وقدرة المصانع على التعويض.
سياسة
زيلينسكي في جدة: مباحثات حول نقل خبرات الاعتراض الجوي وتعزيز التعاون التقني بين الرياض وكييف