وزير الدفاع الأمريكي: سنواصل التفاوض «بوسائل نارية» مع إيران | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
وزير الدفاع الأمريكي: سنواصل التفاوض «بوسائل نارية» مع إيران
شارك:
أعاد تصريح لوزير الدفاع الأمريكي تصاعد التوترات الدبلوماسية والعسكرية حول الملف الإيراني إلى واجهة الأخبار العالمية، بعد أن نقلت وكالات الأنباء عن مسؤولين أمريكيين قوله إن واشنطن ستواصل ممارسة «الضغط بالقوة النارية» كأداة تفاوضية مع طهران. التقرير الذي نشرته رويترز وغطته عدة منصات إخبارية أبرز أن هذه اللهجة تعكس خيار إدارة أمريكية تميل إلى الجمع بين الخيار العسكري والضغوط الدبلوماسية للوصول إلى أهدافها الاستراتيجية في المنطقة. نقل تقرير رويترز تصريحات المسؤول الأمريكي باعتبار العمليات العسكرية جزءاً من أدوات الضغط التي تُستخدم لتحقيق مكتسبات تفاوضية، وهو ما فسّرته وسائل إعلام عربية ودولية بأن الولايات المتحدة ترى في «القوة» وسيلة لابتزاز تنازلات سياسية من طهران أو لتأمين امتيازات أمنية وإقليمية. وتابعت CNN وبي بي سي والجزيرة التطورات، مشيرة إلى أن طهران نفت في بيانات رسمية إجراء مفاوضات مباشرة مع واشنطن، لكنها أكدت وجود قنوات اتصال غير رسمية عبر وسطاء ودول صديقة. تحليل متوازن للوقائع يؤكد أن تحويل العمليات العسكرية إلى أداة تفاوضية يحمل مخاطرة كبيرة؛ فالأعمال القتالية، حتى لو كانت محدودة ومضبوطة، تؤدي إلى تزايد احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع تشمل دولاً إقليمية فاعلة ومجموعات مسلحة متعددة. كما أن تعبيرات من نوع "التفاوض بالقنابل" أو "بوسائل نارية"، حتى لو قد تكون مقصودة لرفع سقف الضغط النفسي على الخصم، تضر بفرص الحلول الدبلوماسية وتثير قلق الأسواق العالمية، خصوصاً أسواق النفط والطاقة التي تتأثر بأي تصعيد في الخليج والمنطقة المحيطة. على المستوى السياسي، تأتي التصريحات في وقت تشهد فيه مبادرات دولية وإقليمية محاولة لتقليل التصعيد وتسهيل قنوات تواصل بديلة. مصادر دبلوماسية تحدثت عن مساعي وسطاء من دول ثالثة لفتح قنوات تبادل رسائل بين واشنطن وطهران، مع رفض طهران وصف هذه الرسائل بأنها «مفاوضات»، وفق ما نقلته CNN. المعنيون بالشأن الإقليمي أعربوا عن قلقهم من أن يعتمد قرار إدارة الصراع على منطق الربح التكتيكي العسكري بدلاً من استراتيجية طويلة الأمد للتسوية. ودعت منظمات حقوقية وقيادات سياسية إلى ضبط اللهجة ومنع توسيع نطاق العمليات العسكرية حفاظاً على المدنيين والبنية التحتية المدنية. يبقى السؤال الأبرز: هل تستطيع القوة النارية أن تكون بديلاً عن الدبلوماسية؟ الإجماع بين المحللين يشير إلى أن القوة قد تكرس واقعاً مؤقتاً أو تفرض إنجازات تكتيكية، لكنها لا تقنع خصماً لديه خيارات استراتيجية بالقبول الدائم دون تسوية سياسية تفاوضية حقيقية. وفي هذا السياق، يظل دور الوسطاء والدول الإقليمية والمجتمع الدولي مفتاحياً في خلق بيئة تسمح بتحويل أي ضغط ميداني إلى نتيجة تفاوضية مستدامة. المقاربات المقبلة ستعتمد على تطور ميداني سريع وعلى مواقف واشنطن وطهران المتغيرة، فضلاً عن قدرة الوسطاء على ترجمة رسائل التهدئة إلى خطوات ملموسة تُقلل من احتمال تصعيد لا يُحمد عقباه.
سياسة
الأمير فيصل بن فرحان ونظيرته البريطانية يستعرضان العلاقات الثنائية ويبحثان المستجدات الإقليمية على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع