الخزانة الأميركية تفتح تحقيقًا في صلات محتملة لبنك يوناني بالنظام الإيراني وتفرض عقوبات على سفن أسطول الظل | سياسة | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
الخزانة الأميركية تفتح تحقيقًا في صلات محتملة لبنك يوناني بالنظام الإيراني وتفرض عقوبات على سفن أسطول الظل
✍️ ريهام العبدلي
شارك:
✍️ ريهام العبدلي
فتحت وزارة الخزانة الأميركية مسارًا تحقيقيًا يشمل بنكًا يونانيًا بشأن صلات محتملة بالنظام الإيراني، في وقت واصلت فيه واشنطن فرض عقوبات جديدة على سفن وكيانات مرتبطة بما يُعرف بأسطول الظل الإيراني. ويأتي التحرك الأميركي ضمن مسار متواصل يستهدف شبكات التمويل والنقل التي تعتمد عليها طهران لتحريك صادراتها النفطية وتحصيل عائداتها خارج القنوات المصرفية الرسمية، في وقت تشدد فيه الإدارة الأميركية الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني.
ووفق تقارير نشرت في 21 أكتوبر 2026، أصدرت شبكة إنفاذ الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية أمرًا إداريًا بتقديم مستندات للتحقيق في بنك يوناني بسبب صلات محتملة بإيران. ويأتي هذا الإجراء موازيًا لعقوبات أميركية جديدة طالت سفنًا ضمن أسطول الظل، وشملت قائم العقوبات شركات شحن يونانية وهمية قالت واشنطن إنها تُستخدم لإخفاء أصول إيرانية.
ولم تكشف المصادر المتاحة اسم البنك اليوناني المستهدف بالتحقيق، كما لم تثبت بعد وجود مخالفة. ويظل الإجراء، في هذه المرحلة، تحقيقًا في صلات محتملة لا إدانة نهائية. غير أن الخطوة تحمل دلالة سياسية ومالية واضحة: واشنطن لم تعد تكتفي باستهداف السفن والشركات الواجهة، بل تنتقل إلى فحص القنوات المصرفية التي قد تُستخدم لتسوية المدفوعات المرتبطة بتجارة النفط الإيراني.
## تحقيق مصرفي لا يعني إدانة نهائية
تشير التقارير الإخبارية التي نقلت الخبر إلى أن شبكة إنفاذ الجرائم المالية، المعروفة باختصار فينسن، هي الجهة التي أصدرت الأمر الإداري. وهذه الشبكة هي ذراع وزارة الخزانة المعنية بمكافحة غسل الأموال ورصد التدفقات المشبوهة، وتمتلك صلاحية طلب سجلات مصرفية من مؤسسات مالية عندما تتوفر لديها أسباب للاعتقاد بوجود نشاط مشبوه.
ويختلف هذا المسار عن مسار مكتب الرقابة على الأصول الأجنبية، المعروف بأوفاك، الذي يتولى إدراج الأفراد والشركات والسفن على قوائم العقوبات. فالتحقيق المصرفي يستهدف جمع الأدلة وتتبع التدفقات، بينما تعني العقوبات تجميد أصول وحظر تعاملات وفرض قيود على الكيانات المدرجة. والجمع بين الأداتين في توقيت متقارب يعكس رغبة واشنطن في سد الثغرات التي تسمح للعائدات الإيرانية بالعبور عبر مؤسسات مالية في دول حليفة أو شريكة.
ويحظى فتح التحقيق بأهمية خاصة لأن اليونان عضو في الاتحاد الأوروبي وفي حلف شمال الأطلسي، وتمتلك قطاع شحن بحري من الأكبر عالميًا. وأي شكوك تطال مصرفًا يونانيًا لا تبقى شأنًا محليًا، بل تمتد إلى ثقة الشركاء الدوليين في صرامة النظام المالي الأوروبي أمام محاولات الالتفاف على العقوبات. وقد تدفع الخطوة المصارف الأوروبية الأخرى إلى تشديد فحوص العملاء المرتبطين بالشحن والتجارة البحرية، خشية التعرض لمخاطر الامتثال أو فقدان الوصول إلى النظام المالي الأميركي.
## عقوبات جديدة على أسطول الظل
توازيًا مع ملف البنك اليوناني، واصلت وزارة الخزانة الأميركية توسيع العقوبات على شبكة السفن التي تستخدمها إيران لنقل النفط خارج الرقابة الرسمية. وفي 8 أكتوبر 2026، فرضت واشنطن عقوبات على 17 سفينة مرتبطة بأسطول الظل، ووصفت الشبكة بأنها مجموعة من الناقلات المتقادمة التي يعتمد عليها النظام الإيراني لنقل النفط والمنتجات النفطية. ونقلت وكالة رويترز أن العقوبات استهدفت أفرادًا وشبكات وسفنًا متهمة بنقل النفط الخام الإيراني والمنتجات النفطية.
وأشارت وزارة الخارجية الأميركية في بيان صادر في التوقيت نفسه إلى أن وزارة الخزانة فرضت عقوبات على 17 كيانًا وسفن أسطول الظل التابعة لها، وقالت إن الهدف هو حرمان النظام الإيراني من عائدات يستخدمها في تمويل أنشطته. وأطلقت واشنطن على هذه الحملة اسم «عملية النبذ الاقتصادي»، وهي عبارة تلخص الهدف المعلن: عزل الشبكات المالية والبحرية التي تُبقي صادرات النفط الإيراني قيد التداول.
ونقلت شبكة سي إن بي سي عن وزارة الخزانة أن السفن المستهدفة مرتبطة بنقل النفط والغاز. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن حزمة أوسع شملت ستة أفراد وسبعة وعشرين كيانًا واثنتين وعشرين سفينة، في مؤشر إلى أن الأرقام تختلف بحسب نطاق كل إعلان. وفي جميع الأحوال، تبقى الفكرة المركزية واحدة: الضغط على السفن والشركات الواجهة والوسطاء الذين يسهلون البيع.
## شركات يونانية وهمية في قلب الشبكة
أفادت تقارير نشرت في 21 أكتوبر 2026 أن قوائم العقوبات شملت شركات شحن يونانية وهمية تُستخدم لإخفاء أصول إيرانية. ويعني وصف هذه الشركات بالوهمية أن واشنطن ترى فيها واجهات قانونية لا نشاطًا تجاريًا حقيقيًا، وأن الغرض من تسجيلها في اليونان هو الاستفادة من سمعة قطاع الشحن اليوناني ومن انتماء البلاد إلى الاتحاد الأوروبي لتمويه الملكية الحقيقية للسفن والحمولات.
وليست هذه أول مرة تظهر فيها أسماء يونانية في ملفات العقوبات المرتبطة بإيران. ففي أغسطس 2025، استهدف مكتب الرقابة على الأصول الأجنبية المواطن اليوناني أنطونيوس مارغاريتيس وشبكة شركات وسفن مرتبطة به، واتهمه بالمساعدة في نقل النفط الإيراني عبر شركات واجهة. ووصفت تقارير متخصصة في الشحن الرجل بأنه وسيط بحري مخضرم استخدم شركات وهمية في عدة ولايات قضائية. ويظهر النمط المتكرر أن اليونان، بوصفها مركزًا عالميًا لملكية السفن وإدارتها، تبقى نقطة ارتكاز في الرصد الأميركي حتى عندما لا تكون الجهات المستهدفة ممثلة للقطاع اليوناني بأسره.
ويفرق الخبراء بين الشركات اليونانية العاملة فعلًا في السوق العالمية وبين كيانات تُنشأ لغرض واحد هو تمويه ملكية سفينة أو حمولة. ولم تُنشر أسماء الشركات الوهمية المشار إليها في التقارير الأخيرة بشكل يتيح التحقق المستقل من كل كيان على حدة، غير أن الوصف الذي نقلته وسائل إعلامية ينسجم مع نمط معروف في عمليات أسطول الظل: تغيير العلم، وتبديل اسم المالك، وإطفاء أجهزة التتبع، ونقل الحمولات من سفينة إلى أخرى في عرض البحر.
## ما هو أسطول الظل ولماذا يهم واشنطن؟
يُطلق وصف أسطول الظل على شبكة من الناقلات، كثير منها متقادم، تعمل خارج أنظمة التأمين والتتبع المعتادة لنقل النفط الخام والمنتجات النفطية لدول أو جهات خاضعة للعقوبات. وتعتمد هذه السفن على تغيير الأعلام والملاك الاسميين والوثائق، وعلى عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في البحر، وعلى شركات تأسس في ولايات قضائية متعددة لصعوبة تتبع المستفيد النهائي.
وبالنسبة إلى إيران، يمثل هذا الأسطول أداة رئيسة للحفاظ على تدفق العملة الصعبة في وقت تواجه فيه صادراتها قيودًا أميركية متراكمة. وترى واشنطن أن كل برميل يصل إلى المشتري خارج القنوات المرخصة يوفر للنظام الإيراني سيولة يمكن استخدامها في تمويل برامج عسكرية ونووية وفي دعم جماعات مسلحة تصنفها الولايات المتحدة منظمات إرهابية. ولهذا السبب تربط الإدارة الأميركية بين ملف النفط وملف الأمن الإقليمي، وتعد أن إضعاف الشبكة البحرية والمصرفية جزءًا من سياسة الضغط الأوسع.
ولا يقتصر الملف على السفن. فمن دون بنوك مراسلة، وشركات تأمين، ووسطاء شحن، وموانئ تستقبل الناقلات، يصعب تحويل ثمن الشحنة إلى سيولة قابلة للاستخدام. وهنا يبرز الربط بين التحقيق في البنك اليوناني وبين عقوبات السفن. فالسفينة المعاقبة قد تتوقف عن الإبحار أو تفقد التأمين، لكن الشبكة تستمر إذا وجدت مصرفًا يقبل الدفعات أو يغض الطرف عن هوية المستفيد.
## المصارف الأجنبية في دائرة الاستهداف
ليس البنك اليوناني أول مؤسسة مالية تدخل مدار الرصد الأميركي بسبب صلة محتملة بإيران. ففي سبتمبر 2026، فرضت واشنطن عقوبات مرتبطة بإيران على بنك في تي بي الروسي، وقالت إن البنك تورط في أنشطة تُسهل تهرب إيران من العقوبات، بما في ذلك إقامة علاقات مع مصارف إيرانية خاضعة للعقوبات. وفي الشهر نفسه، أدرجت وزارة الخزانة بنك جولدن جلوبال ياتيريم بانكاسي التركي على قوائم العقوبات بتهمة المساعدة في التهرب من العقوبات المفروضة على إيران.
وفي أغسطس 2026، وسعت واشنطن العقوبات لتشمل كيانًا مقره هونغ كونغ وشخصًا مرتبطًا ببنك ملي الإيراني، وهو أحد أكبر المصارف الحكومية في إيران ويخضع للعقوبات الأميركية منذ سنوات. كما تحدثت تقارير عن استمرار مرور أموال مرتبطة بطهران عبر قنوات مصرفية دولية رغم تشديد العقوبات، وهو ما يفسر انتقال واشنطن من الاكتفاء بالبنوك الإيرانية المعروفة إلى فحص المصارف الأجنبية التي قد توفر لها نفاذًا غير مباشر.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في تصريحات سابقة خلال العام 2026، إن نظام الظل المصرفي الإيراني يُسهل نقل التمويل بشكل غير مشروع. كما أعلن في مطلع سبتمبر أن الولايات المتحدة من المرجح أن تفرض عقوبات على بنك إيراني خلال أسبوع، في إطار ما وصفه بالعزم على خنق النظام الإيراني اقتصاديًا. وتُظهر هذه التصريحات أن الملف المصرفي ليس حادثة عارضة، بل سياسة معلنة يجري تنفيذها على مدار أسابيع متتالية.
## سياق الضغط الأميركي على طهران
تندرج الخطوات الأخيرة ضمن سياسة الرئيس الأميركي ترامب القائمة على الجمع بين العقوبات المالية والضغط على صادرات النفط والتحذير من التعامل مع شبكات تراها واشنطن مرتبطة بالنظام الإيراني. وقد سبقت حزمة أكتوبر سلسلة من الإجراءات خلال العام 2026، شملت سفنًا وأفرادًا وشركات شحن ومصارف في أكثر من دولة. وتقول واشنطن إن الهدف ليس معاقبة التجارة البحرية المشروعة، بل منع استخدام الأعلام والشركات الوهمية والحسابات المصرفية لإخفاء مصدر النفط ووجهة الأموال.
وترى دول الخليج والأسواق النفطية العالمية في هذه الإجراءات رسالة مزدوجة. فمن جهة، تسعى واشنطن إلى تقليص العرض الإيراني غير المرخص الذي يضغط على الأسعار ويضعف الالتزام بالعقوبات. ومن جهة أخرى، تريد الإدارة الأميركية أن تُظهر للمشترين في آسيا وغيرها أن التعامل مع شحنات مشبوهة قد يعرض المصارف والموانئ وشركات التأمين لمخاطر قانونية. وكلما اتسع نطاق العقوبات، ارتفعت كلفة التأمين والنقل على السفن المشبوهة، وهو ما قد يُضعف جاذبية الصفقة بالنسبة إلى المشتري حتى إذا لم يتوقف التدفق بالكامل.
## المصارف ومخاطر الامتثال
تُظهر تجربة السنوات الأخيرة أن العقوبات الأميركية لا تقتصر آثارها على الكيان المدرج اسمه على القائمة. فالمصارف التي تحتفظ بحسابات مراسلة بالدولار، أو تعتمد على نظام المدفوعات الأميركي، أو تتعامل مع مؤسسات أميركية، قد تواجه قيودًا شديدة إذا ثبت أنها سهلت معاملات لجهات معاقبة. وهذا ما يُعرف بمخاطر العقوبات الثانوية: ليس البنك نفسه هو المستهدف الأصلي، لكنه يخسر وصوله إلى النظام المالي العالمي إذا عد شريكًا غير موثوق.
وقد دفعت هذه المخاطر مصارف في أوروبا وآسيا والخليج إلى تشديد إجراءات العناية الواجبة تجاه عملاء الشحن والتجارة السلعية. وتشمل المؤشرات التي ترصدها المصارف شركات حديثة التأسيس، وملاكًا غير واضحين، ومدفوعات لا تتناسب مع حجم النشاط المعلن، ومسارات تمر عبر عدة دول من دون مبرر تجاري. وعندما يصدر أمر إداري أميركي لبنك في دولة حليفة، فإن الرسالة تتجاوز المؤسسة المعنية إلى كل القطاع.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن كل بنك يوناني معرض للعقوبات. فالتحقيق قد ينتهي من دون إثبات مخالفة، وقد يكون البنك نفسه ضحية لعميل أخفى هويته. لكن السوق لا ينتظر دائمًا نتيجة التحقيق. فالبنوك المراسلة والشركاء التجاريون قد يقللون التعامل مع المؤسسة المستهدفة احترازًا، وهو ما يرتب كلفة مباشرة على القطاع المصرفي اليوناني حتى قبل صدور أي قرار نهائي.
## اليونان بين مكانتها البحرية والتزاماتها الأوروبية
تحتل اليونان موقعًا حساسًا في هذا الملف. فهي عضو في الاتحاد الأوروبي وفي حلف شمال الأطلسي، وتمتلك أحد أكبر أساطيل السفن التجارية في العالم، وتعد موانئها وشركات إدارة سفنها جزءًا من البنية التحتية لتجارة الطاقة العالمية. وفي الوقت نفسه، جعلت هذه المكانة اليونان هدفًا مفضلًا لمن يبحثون عن غطاء قانوني لسفن تعمل خارج القواعد.
ولم تصدر الحكومة اليونانية، في التقارير المتاحة حتى ساعة إعداد هذا التقرير، تعليقًا مفصلًا على التحقيق المصرفي أو على الشركات الوهمية. ومن المرجح أن تواجه أثينا أسئلة من شركائها الأوروبيين ومن واشنطن حول مدى كفاية الرقابة على شركات الشحن المسجلة في البلاد. وقد سبق لليونان أن تعاونت مع السلطات الأميركية في ملفات سابقة تعلقت بمالكي سفن، كما رفعت واشنطن في مراحل سابقة عقوبات عن شركات يونانية بعد مراجعات. غير أن تكرار ظهور الاسم اليوناني في قوائم العقوبات يضع أثينا أمام حاجة مستمرة لإثبات أن رقابتها المحلية كافية.
## ماذا يعني التحقيق للأسواق؟
لا يغير التحقيق في بنك واحد خريطة تجارة النفط العالمية، لكنه يضيف طبقة جديدة من عدم اليقين إلى سوق متوتر أصلًا. فالمشترون الذين يعتمدون على شحنات منخفضة السعر قد يواجهون صعوبة أكبر في التأمين والتمويل والدفع، بينما قد تتردد الموانئ في استقبال ناقلات لا تستطيع إثبات ملكيتها وتأمينها. وفي المقابل، قد يستفيد المنتجون الذين يلتزمون بالقواعد من ارتفاع تكلفة التهرب، لأن المشتري الذي يريد تجنب المخاطر القانونية سيفضل الشحنات الموثقة.
وبالنسبة إلى إيران، فإن الأثر المباشر لن يكون اختفاء الصادرات، بل ارتفاع تكلفتها. فكل عقوبة جديدة تجبر الوسطاء على البحث عن سفن بديلة وشركات جديدة ومسارات دفع أطول. وكل تحقيق مصرفي يضيق الخيارات أمام من يحاولون تحويل العائدات إلى عملة صعبة. وهذا هو المنطق الذي تعتمده واشنطن: ليس من الضروري إيقاف كل برميل، بل يكفي جعل بيعه أكثر كلفة وأكثر خطرًا حتى ينخفض العائد الصافي الذي يصل إلى النظام.
## ما الذي قد يحدث لاحقًا؟
يبقى الملف مفتوحًا على أكثر من مسار. المسار الأول هو نتيجة التحقيق في البنك اليوناني. فإذا ثبتت صلة مباشرة بشبكات إيرانية، فقد تنتقل واشنطن من طلب المستندات إلى عقوبات أو قيود على الوصول إلى النظام المالي الأميركي. وإذا لم تثبت المخالفة، فسيبقى التحقيق نفسه رسالة ردع للمصارف الأخرى. ولم تُحدد مهلة زمنية لإنهاء الفحص.
المسار الثاني هو استمرار عقوبات أسطول الظل. وتظهر وتيرة الإعلانات خلال أكتوبر 2026 أن واشنطن تنوي إضافة مزيد من السفن والشركات كلما ظهرت بيانات جديدة عن ملاك أو مسارات. وقد يشمل ذلك وسطاء وشركات تأمين وموانئ، لا الناقلات فحسب.
أما المسار الثالث فهو رد النظام الإيراني. ولم تصدر طهران، في المصادر التي رصدتها شبكة نفود الإخبارية، تعليقًا مباشرًا على التحقيق المصرفي الأخير. ومن المعتاد أن تنفي إيران صلة الكيانات المستهدفة بها، وأن تصف العقوبات بالغير القانونية، وأن تواصل البحث عن مسارات بديلة. وستظهر فاعلية هذه المسارات البديلة في حجم الصادرات خلال الأسابيع المقبلة، لا في بيانات العقوبات وحدها.
ويبقى السؤال الأساسي هو ما إذا كانت واشنطن قادرة على تحويل الرصد البحري والمصرفي إلى انخفاض ملموس في إيرادات النظام الإيراني. فالعقوبات على السفن ترفع التكلفة، والتحقيق في البنوك يرفع المخاطر، لكن الطلب العالمي على النفط لا يختفي. وستحدد الأشهر المقبلة ما إذا كان هذا المزيج كافيًا لتغيير سلوك المشترين والوسطاء، أم أن الشبكة ستعيد ترتيب نفسها بأسماء جديدة وفي موانئ جديدة.