الكويت تدين الاعتداء الحوثي على مطار الملك فهد الدولي بالدمام وتعده انتهاكًا صارخًا للسيادة | سياسة | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
الكويت تدين الاعتداء الحوثي على مطار الملك فهد الدولي بالدمام وتعده انتهاكًا صارخًا للسيادة
✍️ فريق تحرير نفود
شارك:
✍️ فريق تحرير نفود
أدانت دولة الكويت الاعتداء الحوثي على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، وأكدت أنه يشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة المملكة العربية السعودية، وخرقًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وجاء الموقف الكويتي في سياق تصعيد استهدف مطارات مدنية سعودية، ووسط موجة إدانات عربية ودولية اعتبرت استهداف المنشآت المدنية خطرًا مباشرًا على أمن المدنيين وسلامة الملاحة الجوية.
## مضمون الموقف الكويتي
أكدت وزارة الخارجية الكويتية، في بيانات متتابعة نقلتها وسائل إعلامية ومنصات إخبارية، إدانة الدولة للهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على مطاري الملك خالد الدولي في الرياض والملك فهد الدولي في الدمام. ووصفت الوزارة هذه الاعتداءات بأنها إرهابية وإجرامية، وأكدت أن استهداف المطارات يمثل تهديدًا مباشرًا للمدنيين ولسلامة الملاحة الجوية، ويستوجب موقفًا دوليًا حازمًا.
ولم يقتصر الموقف الكويتي على الإدانة، بل تضمن تأكيد التضامن الكامل مع المملكة، والدعوة إلى وقف هذه الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها. وأكدت الوزارة، في مواقف موثقة نقلتها مصادر إخبارية من بينها صحيفة الشرق الأوسط ووكالة الأنباء السورية، أن الاعتداء يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيدًا خطيرًا يهدد أمن الملاحة الجوية وسلامة المدنيين.
ويكتسب هذا الموقف أهميته من كونه يصدر عن دولة خليجية ترتبطها بالمملكة علاقات جوار وتنسيق أمني وتكامل اقتصادي. فاستهداف مطار مدني في المنطقة الشرقية لا يمس سيادة المملكة فحسب، بل يمس أيضًا شبكة النقل الجوي التي تعتمد عليها دول الخليج في حركة المسافرين والبضائع وسلاسل الإمداد.
## مطار الملك فهد وأهميته الإقليمية
يعد مطار الملك فهد الدولي البوابة الجوية الرئيسة للمنطقة الشرقية ومدينة الدمام، وهو منشأة مدنية تخدم حركة المسافرين بين المملكة ودول الخليج والمنطقة. ويكتسب استهداف منشأة من هذا النوع خطورة مضاعفة، لأن المطارات المدنية تعد، في القانون الدولي الإنساني، من الأعيان المدنية التي يحظر استهدافها، ولأن أي اضطراب في تشغيلها ينعكس مباشرة على حركة السفر والتجارة وسلاسل الإمداد.
وقد أشارت تغطيات إعلامية خلال أكتوبر 2026 إلى أن استهداف المطارات السعودية أصبح نمطًا متكررًا في الهجمات الحوثية. ونقلت منصات إخبارية، من بينها صحيفة عاجل، أن الخارجية الكويتية أدانت استهداف مطاري الملك خالد والملك فهد، وأكدت تضامنها المطلق مع السعودية، وطالبت بتحرك دولي لوقف الهجمات.
ولا يقتصر أثر هذه الهجمات على الجانب الأمني. فالمطارات المدنية تمثل عقدة في شبكة النقل الإقليمية، وأي تعطيل لعملها ينعكس على جداول الرحلات وسلاسل التوريد وحركة المسافرين. وقد ذكرت تغطيات إعلامية أن الخطوط الكويتية ألغت رحلتين بين الكويت والرياض في سياق الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي، وهو ما يوضح انتقال أثر الهجمات من المستوى الأمني إلى الحركة الجوية اليومية بين دول الخليج.
## السياق الأمني للهجمات
تأتي الهجمات الحوثية على المطارات السعودية في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا متعدد الجبهات. ونقلت شبكة الجزيرة، في تقرير نشرته في 21 أكتوبر 2026، أن استهداف الحوثيين للمطارات أصبح يُوصف من قبل محللين بأنه حرب على الشرايين الجوية، في إشارة إلى سعي الجماعة لإرباك حركة النقل والضغط على المملكة من خلال استهداف منشآت مدنية ذات قيمة اقتصادية ورمزية.
وفي السياق ذاته، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، وفق ما نقلته شبكة سي إن إن العربية في 18 أكتوبر 2026، اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما الجماعة نحو المملكة وتدميرهما. كما نقلت منصات إعلامية سعودية أن الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي أسفر عن سقوط ضحايا ووقوع إصابات، وهو ما يفسر حدة الإدانات الخليجية والعربية التي تلت هذا الاعتداء.
ويظهر هذا السياق أن استهداف مطار الملك فهد ليس حادثة معزولة، بل حلقة في سلسلة هجمات استهدفت منشآت مدنية في أكثر من مدينة سعودية. ويعني ذلك أن المطلوب ليس مجرد إدانة كل حادثة على حدة، بل التعامل مع نمط متكرر يهدد البنية المدنية ويضع ضغطًا مستمرًا على منظومة النقل الجوي في الخليج.
## البعد القانوني للاعتداء
يستند الموقف الكويتي إلى ثلاثة مباحث قانونية مترابطة. الأول هو انتهاك سيادة المملكة العربية السعودية، وهو مبدأ ثابت في ميثاق الأمم المتحدة وفي العلاقات بين الدول. والثاني هو خرق القانون الدولي، ومنه حظر استخدام القوة ضد سلامة أراضي دولة أخرى واستقلالها السياسي. والثالث هو خرق القانون الدولي الإنساني، الذي يفرض حماية المدنيين ويحظر استهداف الأعيان المدنية، ومن بينها المطارات والمنشآت التي لا تسهم مساهمة فعالة في العمليات العسكرية.
وتكتسب الإشارة إلى القانون الدولي الإنساني أهمية خاصة عندما يكون الهدف مطارًا مدنيًا يضم مسافرين وعاملين ومنشآت خدمية. فالقانون الدولي لا يميز في هذا السياق بين المطار بوصفه منشأة بنية تحتية وبين كونه هدفًا مشروعًا؛ فالقاعدة هي حظر الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة على المدنيين، وحظر استخدام المنشآت المدنية وسيلة لنشر الرعب.
ومن هذا المنطلق، فإن وصف الكويت للاعتداء بأنه انتهاك صارخ ليس مجرد صياغة سياسية، بل تكييف قانوني يفتح الباب أمام المطالبة بمحاسبة المسؤولين. وقد أكدت الوزارة، وفق ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط، أن هذا الاعتداء يستوجب مساءلة المسؤولين عنه ومحاسبتهم.
## موجة الإدانات العربية والدولية
لم يكن الموقف الكويتي منفردًا. فقد توالت الإدانات العربية للهجمات الحوثية على المطارات السعودية، وشملت مواقف من مصر والأردن ودول أخرى. ونقلت منصات إخبارية أن وزارة الخارجية الأردنية أدانت الاعتداء الحوثي على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، وأكدت تضامنها مع السعودية. كما نقلت منصات أخرى إدانة مصرية مماثلة للاعتداء على المطار.
وتعكس هذه المواقف تقاربًا عربيًا في تكييف الهجمات، إذ اجتمعت على وصفها بالانتهاك الصارخ للسيادة والقانون الدولي، وعلى التضامن مع المملكة، وعلى المطالبة بموقف دولي يتجاوز بيانات الإدانة. ونقلت شبكة الجزيرة عن مسؤولين سعوديين دعوتهم المجتمع الدولي إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية لوقف الهجمات، وممارسة ضغوط سياسية لمنع استهداف الأعيان المدنية.
## الأثر على الملاحة الجوية والاقتصاد
يتجاوز أثر استهداف المطارات الحدث الأمني المباشر. فالملاحة الجوية المدنية تحكمها قواعد دولية تفرض حماية الطائرات المدنية والمطارات والمسافرين، وأي هجوم على مطار مدني يُعد تهديدًا لهذا النظام. وعندما يتكرر الاستهداف، ترتفع تكلفة التأمين والتأمين، وتتعطل جداول الرحلات، وتتضرر شركات الطيران وسلاسل التوريد التي تعتمد على الشحن الجوي.
وبالنسبة إلى المنطقة الشرقية، فإن مطار الملك فهد الدولي يخدم مدنًا ومنشآت صناعية ونفطية وتجارية كبرى. وأي اضطراب في عمله لا يقتصر على حركة المسافرين، بل يمتد إلى حركة البضائع والمواد والكوادر البشرية التي تعتمد على النقل الجوي. وهذا ما يفسر اهتمام الكويت، بوصفها دولة جارة وشريكًا تجاريًا، بالتأكيد على أن الاعتداء يهدد مصلحة إقليمية مشتركة لا مصلحة سعودية فحسب.
## المطلوب دوليًا
تطالب الكويت بموقف دولي حازم يوقف الهجمات ويحاسب المسؤولين عنها. وهذا المطلب يعني، في القراءة السياسية، أن بيانات الإدانة لم تعد كافية لردع نمط متكرر من الهجمات. فالمطلوب هو آلية دولية تمنع تكرار استهداف المدنيين، وتضع قيودًا على مصادر السلاح التي تمكن الجماعة من مواصلة هذه الهجمات، وتفتح مسار المساءلة.
ويبقى السؤال المطروح أمام المجتمع الدولي هو كيفية تحويل هذا التكييف القانوني إلى إجراء فعلي. فالإدانة تثبت الموقف السياسي، لكنها لا توقف الصواريخ ولا تحمي المطارات. ومن هنا جاءت الدعوات المتكررة، ومن بينها الموقف الكويتي، إلى الانتقال من الإدانة إلى الردع والمحاسبة.
## خلاصة
تثبت إدانة الكويت للاعتداء الحوثي على مطار الملك فهد الدولي بالدمام أن استهداف المنشآت المدنية في المملكة لم يعد شأنًا سعوديًا داخليًا، بل قضية إقليمية تمس سيادة الدول وسلامة المدنيين وأمن الملاحة الجوية. ويضع الموقف الكويتي، إلى جانب مواقف عربية مماثلة، الكرة في ملعب المجتمع الدولي، الذي يواجه مطلبًا متكررًا بالانتقال من الإدانة اللفظية إلى إجراءات تمنع تكرار استهداف المدنيين وتُحاسب الجهات المسؤولة عن هذه الهجمات.