القيادة المركزية الأمريكية: إيران بلا صادرات أو واردات بحرية منذ 100 يوم والحصار يضيّق تمويل الحرس الثوري | سياسة | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
القيادة المركزية الأمريكية: إيران بلا صادرات أو واردات بحرية منذ 100 يوم والحصار يضيّق تمويل الحرس الثوري
✍️ طلال الدوسري
شارك:
✍️ طلال الدوسري
أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن إيران لم تصدّر ولم تستورد عبر البحر منذ مئة يوم، وأن الحصار البحري الذي تفرضه القوات الأمريكية على الموانئ الإيرانية حدّ من قدرة الحرس الثوري على تمويل ميليشياته. وجاء هذا التقييم على لسان قائد القيادة، الأدميرال براد كوبر، في تصريحات نقلتها وكالات أنباء ووسائل إعلام عدة، وربطت القيادة بين انقطاع الحركة التجارية البحرية وبين كلفة مالية وأمنية تصفها بالمرتفعة على الجهاز الأمني الإيراني.
ويأتي التصريح بعد نحو مئة يوم من استئناف الحصار في 14 يوليو، وفق بيانات سابقة للقيادة المركزية نفسها. وقد أكدت القيادة حينها أن قواتها ستستأنف منع حركة السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها. وبلوغ هذا المسار مئة يوم من دون صادرات أو واردات بحرية، بحسب رواية واشنطن، يمثل محطة زمنية تسعى القيادة إلى تقديمها بوصفها دليلًا على استمرار الإجراء وعلى أثره المباشر في قطع شريان التجارة البحرية عن الاقتصاد الإيراني.
## ماذا قالت القيادة المركزية؟
نقلت وكالة الأناضول وصحيفة تايمز أوف إنديا ووسائل إعلام عربية، من بينها الجزيرة وإيران إنترناشنال وصحيفة الأيام، عن كوبر أن إيران ليس لديها صادرات أو واردات عبر البحر. وأضاف أن مجمل الإجراءات الأمريكية فرض كلفة وصفها بالمدمرة على الجهاز الأمني الإيراني وعلى الحرس الثوري. والصياغة التي تكررت في التغطيات تشير إلى أن واشنطن تعدّ النتيجة حصيلة حملة ضغوط لا تقتصر على منع ناقلات النفط، بل تشمل الحركة التجارية البحرية بشكل أوسع، مع استثناء وثّقته المصادر الناقلة للتصريح.
وأوضحت الروايات المنسوبة إلى كوبر أن الاستثناء الوحيد المعلن هو المساعدات الإنسانية التي سمحت الولايات المتحدة بمرورها. وهذا التحفظ مهم في قراءة التصريح؛ فالقيادة لا تقول إن كل حركة بحرية نحو السواحل الإيراني توقفت، بل تقول إن التجارة البحرية الاعتيادية، صادراتًا ووارداتً، موقوفة، فيما تبقى قناة إنسانية مضبوطة بقرار أمريكي. ومن الناحية الصحفية، يظل هذا التمييز ضروريًا لئلا يُفهم التصريح على أنه إغلاق كامل لكل ما يدخل البلاد بحرًا، بما في ذلك الإغاثة.
### الأرقام التي قدّمتها سنتكوم
حسب التصريحات المنسوبة إلى قائد القيادة المركزية، منعت القوات الأمريكية إيران من تصدير نفط خام بقيمة لا تقل عن 25 مليار دولار. وورد هذا الرقم في تغطيات وكالة الأناضول والجزيرة وإيران إنترناشنال وصحيفة الأيام وتايمز أوف إنديا، ما يجعله الرقم الأكثر تكرارًا في الرواية الأمريكية الحالية. ونقلت وكالة الأناضول أيضًا أن الولايات المتحدة ساعدت في تجميد أصول من العملات المشفّرة بنحو 350 مليون دولار، في إشارة إلى أن الضغط لا يقتصر على المسار البحري التقليدي لشحنات النفط.
وهذه الأرقام تظل، في السياق الصحفي الدقيق، تقديرات صادرة عن القيادة المركزية وعن المسؤولين الأمريكيين، لا حصيلة مراجعة مستقلة لميزان التجارة الإيراني. ولم تنشر المصادر المتاحة جدولًا تفصيليًا بأسماء السفن وحمولاتها ووجهاتها يُمكن من خلاله إعادة حساب رقم الـ«25 مليار دولار» بشكل مستقل. لذلك يُقدّم الرقم بوصفه ما تقوله واشنطن إنها منعته، لا بوصفه حسابًا ختاميًا للفاقد في إيرادات النفط.
وفي تصريحات سابقة خلال الأسابيع الأولى من استئناف الحصار، قالت القيادة المركزية إنها أعادت توجيه سفن تجارية وعطّلت سفينة لمنعها من انتهاك الإجراء. كما نشرت لاحقًا بيانًا عن تعطيل سفينة شحن حاولت انتهاك الحصار، وأشارت فيه إلى أن القوات استأنفت الحصار على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة لها في 14 يوليو. وهذه الحلقات المعلنة تشكل الخلفية التي تستند إليها القيادة اليوم عندما تتحدث عن مئة يوم من انقطاع التجارة البحرية.
## مسار الحصار منذ منتصف يوليو
بحسب بيان القيادة المركزية الصادر في 13 يوليو، قررت القوات الأمريكية استئناف حصار بحري على الحركة الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها اعتبارًا من 14 يوليو. واستخدام كلمة «استئناف» في البيان الرسمي يشير إلى أن الإجراء لم يكن جديدًا بالكامل، بل عاد بعد مرحلة سابقة. ولم تفصّل البيانات العلنية المتاحة في هذا السياق أسباب التوقف المؤقت قبل الاستئناف، لكن الثابت في السجل العلني هو أن منتصف يوليو شكّل نقطة البداية التي تحسب منها القيادة المئة يوم الحالية.
وخلال الأسابيع التالية، واصلت القيادة نشر رسائل تقول فيها إن الحصار ما زال قائمًا، وإن إيران لم تشحن براميل نفط من موانئها بسبب هذا الإجراء، في مقابل استمرار حركة النفط الإقليمية عبر مضيق هرمز. وفي منشور للقيادة، قالت إن القوات الأمريكية دعمت شحن كميات كبيرة من النفط الخام عبر المضيق، في حين لم تشحن إيران أي برميل بسبب الحصار. والرسالة السياسية هنا مزدوجة: من جهة، القول إن الضغط موجه إلى الموانئ الإيرانية لا إلى الممر الدولي برمته؛ ومن جهة أخرى، القول إن تدفق النفط من الخليج مستمر رغم التوتر.
وهذا التمييز مهم لدول الخليج. فمضيق هرمز ليس ممرًا إيرانيًا خالصًا، ولا تملكه الولايات المتحدة، بل هو ممر دولي تعبره شحنات النفط والغاز والبضائع من عدة دول مشاطئة. وأي ضغط على الموانئ الإيرانية يثير قلق الأسواق وشركات التأمين والملاحة، حتى إذا أكدت واشنطن أن هدفها محدود. وقد سعت القيادة المركزية، في رسائل متكررة، إلى الفصل بين الأمرين: منع تجارة إيران البحرية من جهة، والقول إن شحنات الدول الأخرى تواصل العبور من جهة أخرى.
## أثر اقتصادي مرتبط بإيرادات النفط
يمثل النفط المصدر الرئيس للعملة الصعبة في الاقتصاد الإيراني، وتُشحن معظم صادراته بحرًا من موانئ جنوب البلاد. وعندما تقول القيادة المركزية إن هذا المسار مغلق منذ مئة يوم، فإنها تصف أثرًا مزدوجًا: حرمان الخزينة من إيرادات كانت ستدخل بالعملة الأجنبية، وضغط على قدرة البلاد على استيراد سلع وقطع غيار ومدخلات صناعية تصل عادة عبر البحر. ونقلت تغطيات عربية عن كوبر أن الضغوط الاقتصادية أدت إلى تفاقم الوضع، من دون أن تنشر تلك التغطيات جدولًا رسميًا إيرانيًا يُفصّل حجم النقص في الواردات أو أثره في أسعار السلع الأساسية.
ومن المهم عدم المبالغة في تفسير رقم الـ«25 مليار دولار». فهو، وفق الصياغة الأمريكية، قيمة نفط خام قالت واشنطن إنها منعت تصديره، لا بالضرورة كل ما كان الاقتصاد الإيراني سيخسره في الظروف العادية خلال المدة نفسها. فأسعار النفط وحجم الإنتاج القابل للتصدير والخصومات التي كان المشترون سيطلبونها في ظل العقوبات، كلها عناصر تدخل في التقدير. ولم تنشر القيادة المركزية، في المواد المتاحة للجمهور، المنهجية الكاملة لحساب هذا الرقم.
كما أن انقطاع الصادرات البحرية لا يعني تلقائيًا توقف الإنتاج. فالنفط يمكن أن يُخزّن أو يُوجّه إلى الاستهلاك المحلي أو يُحاول تهريبه عبر مسارات أخرى، إن وُجدت. والتصريح الأمريكي لا يقدم دليلًا مستقلًا على أن كل هذه المسارات البديلة مغلقة. ما يقوله هو أن البحر، بوصفه القناة الرئيسة للتصدير والاستيراد، لم يعد متاحًا للتجارة الإيرانية خلال المئة يوم الماضية، بحسب تقييم القوات الأمريكية.
## الحرس الثوري وتمويل الميليشيات
الشق الأمني في التصريح هو الذي يمنحه وزنه السياسي في الإقليم. فقد ربطت القيادة المركزية بين الحصار وبين تقليص قدرة الحرس الثوري على تمويل ميليشياته، وهي صياغة تكررت في التغطيات التي نقلت كلام كوبر. وكتبت تايمز أوف إنديا أن واشنطن ترى إيران غير قادرة على تمويل ميليشيات وكيلة بعد فقدان إيرادات نفطية كبيرة بسبب الحصار. ونقلت وسائل أخرى عن كوبر أن بلاده أضعفت قدرة طهران على بسط قوتها خارج حدودها.
والحرس الثوري ليس مجرد تشكيل عسكري تقليدي. فهو يمتلك، وفق تقارير متواترة على مدى سنوات، شبكة مصالح اقتصادية تشمل شركات وموانئ ومسارات تمويل تُستخدم لدعم نشاطه الداخلي والإقليمي. وقد ربطت الإدارات الأمريكية المتعاقبة، منذ سنوات، بين عائدات النفط الإيراني وبين تمويل جماعات مسلحة في العراق ولبنان واليمن وسوريا وغيرها. والتصريح الجديد يضع الحصار البحري داخل هذا الإطار: ليس فقط أداة لخفض الصادرات، بل أيضًا أداة لتضييق المال الذي تقول واشنطن إنه يغذّي شبكات مسلحة خارج إيران.
ومع ذلك، لا يقدم التصريح دليلًا على أن هذه الشبكات توقفت عن العمل. فالتمويل قد يستمر من مخزون سابق، أو من مسارات برية ومالية لا تمر بالموانئ الإيرانية، أو من شبكات محلية في الدول التي تنشط فيها تلك الجماعات. وتجميد نحو 350 مليون دولار من الأصول المشفّرة، إن صحّ الرقم المنسوب إلى الجانب الأمريكي، يشير إلى محاولة لإغلاق إحدى هذه القنوات، لكنه لا يثبت وحده أن كل التمويل البديل توقف. والأدق صحفيًا هو القول إن واشنطن ترى أن الحصار رفع كلفة التمويل وضيّق مساحة الحركة، لا أن النفوذ الإقليمي للحرس انتهى.
## الاستثناء الإنساني وحركة الملاحة
الاستثناء الخاص بالمساعدات الإنسانية ليس تفصيلًا ثانويًا. فالحصار البحري الطويل يثير دائمًا سؤال الأثر في الغذاء والدواء والسلع الأساسية. وقد حرصت الرواية الأمريكية، كما نقلتها وسائل عربية ودولية، على القول إن المساعدات التي تسمح بها واشنطن تستمر. لكن المصادر المتاحة لا تحدد حجم هذه المساعدات، ولا عدد السفن التي عبرت، ولا الجهة التي تُشرف على توزيعها داخل إيران. وهذا فراغ معلوماتي يهم المنظمات الإنسانية والدول المجاورة على حد سواء.
وفي المقابل، أكدت القيادة المركزية في بيانات سابقة أنها عطّلت سفنًا حاولت انتهاك الحصار، وأعادت توجيه سفن أخرى. وهذا يعني أن الإجراء ليس إعلانًا نظريًا فقط، بل يتضمن تدخلًا فعليًا في حركة السفن. ولم تنشر القيادة، في المواد التي راجعتها هذه المقالة، قائمة كاملة بأسماء كل السفن وحمولاتها وأعلامها خلال المئة يوم. والغياب لا يلغي التصريح، لكنه يحدّ من قدرة القارئ على التحقق المستقل من نطاق الحصار.
## مضيق هرمز والسياق الإقليمي
يظل مضيق هرمز الخلفية الجغرافية لأي حديث عن حصار بحري يمس إيران. فالمضيق ممر ضيق تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز المسال البحرية في العالم، وتشاطر دول الخليج القلق من أي اضطراب يرفع أقساط التأمين أو يدفع السفن إلى مسارات أطول. وقد سعت الرسالة الأمريكية إلى طمأنة هذه الدول بالقول إن النفط غير الإيراني يواصل العبور، فيما تبقى الموانئ الإيرانية تحت الحصار.
وفي الوقت نفسه، نقلت وسائل إعلام عن القيادة المركزية تقييمًا يقول إن هجمات إيران على سفن تجارية لم تحقق هدفها العسكري. وهذا التقييم، إن ثبت، يعني أن المواجهة ليست في اتجاه واحد. فواشنطن تقول إنها تمنع التجارة الإيرانية، وطهران، وفق روايات سابقة خلال الأشهر الماضية، لجأت إلى استهداف الملاحة أو التهديد بها لرفع كلفة الحصار. والنتيجة التي تريد واشنطن ترسيخها اليوم هي أن هذا الرد لم يُعد فتح الموانئ الإيرانية أمام التجارة.
ولا تملك الولايات المتحدة مضيق هرمز، ولا تدّعي القيادة المركزية في بياناتها العلنية أنها تغلق المضيق أمام الجميع. الصياغة المعلنة أضيق: حصار على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها. والفرق قانوني وسياسي، لأن إغلاق ممر دولي يمس حقوق ملاحة دول كثيرة، بينما الحصار المعلن يستهدف موانئ دولة واحدة. ومع ذلك، فإن التمييز لا يلغي المخاطر. فأي مواجهة بحرية قرب المضيق قد تنزلق إلى اضطراب أوسع إذا أخطأت سفينة التعرف، أو إذا ردّت طهران باستهداف حركة لا علاقة لها بالحصار.
## دلالات التصريح وحدود ما يمكن الجزم به
التصريح الحالي هو، في جوهره، تقييم عسكري أمريكي لحملة ما زالت قائمة. وهو يخدم ثلاث وظائف في الخطاب الرسمي. الأولى إثبات القدرة: القول إن البحر مغلق أمام التجارة الإيرانية منذ مئة يوم. والثانية إثبات الكلفة: ربط هذا الإغلاق برقم لا يقل عن 25 مليار دولار من النفط الذي لم يُصدّر. والثالثة ربط النتيجة الاقتصادية بالهدف الأمني: القول إن الحرس الثوري أصبح أقل قدرة على تمويل ميليشياته وعلى بسط النفوذ خارج الحدود.
والحذر الصحفي يقتضي الفصل بين هذه الوظائف. فانقطاع الحركة البحرية لمدة مئة يوم، إن صحّ رصد القيادة المركزية، حقيقة عملياتية كبيرة يمكن لشركات التتبع البحري أن تختبرها جزئيًا عبر غياب السفن عن الموانئ. أما تحويل هذا الغياب إلى رقم مالي دقيق، ثم إلى حكم بأن الميليشيات فقدت التمويل، فهو استنتاج سياسي يحتاج إلى أدلة إضافية لا تتوفر كلها في البيان العلني.
كما أن الحصار لا يحسم وحده مسار الأزمة. فالتجارة البحرية قناة رئيسة، لكنها ليست القناة الوحيدة للمال أو للنفوذ. والمدة الزمنية مهمة أيضًا. فمئة يوم مدة كافية لإحداث ضغط مالي واضح، لكنها ليست كافية للحكم على ما إذا كان الاقتصاد الإيراني سيغيّر سلوكه الخارجي، أو ما إذا كانت الميليشيات المرتبطة بالحرس الثوري ستفقد القدرة على الحركة. هذه أسئلة تحتاج إلى وقت وإلى مصادر مستقلة عن بيان القوة التي تنفّذ الحصار.
وفي الخليج، سيُقرأ التصريح من زاوية مزدوجة. فمن جهة، أي تضييق على قدرة الحرس الثوري على تمويل أنشطة عبر الحدود يمس ملفًا أمنيًا قديمًا لدول المنطقة. ومن جهة أخرى، فإن استمرار حصار بحري قرب أهم ممر لصادرات الطاقة يبقي مصدر قلق للأسواق ولسلامة الملاحة، حتى إذا أكدت واشنطن أن النفط الخليجي غير الإيراني يتدفق. والتوازن بين الرسالتين هو ما ستراقبه العواصم في الأيام المقبلة: هل يبقى المضيق مفتوحًا أمام التجارة الإقليمية، وهل تبقى الموانئ الإيرانية مغلقة أمام الصادرات والواردات؟
وحتى الآن، لا توجد في المصادر الموثوقة التي راجعتها هذه المقالة إشارة إلى موعد لرفع الحصار أو إلى شروط سياسية معلنة لوقفه. ما هو معلن هو الاستمرار. وقال كوبر، وفق الروايات، إن الحصار متواصل. وهذا يعني أن علامة المئة يوم ليست نهاية معلنة، بل محطة تريد واشنطن أن تُقرأ بوصفها دليل صمود الإجراء لا بوصفها موعدًا لتغييره.
وخلاصة المشهد، كما ترسمه المصادر المتاحة، هي أن القيادة المركزية الأمريكية تقول إن إيران خارجة من التجارة البحرية منذ مئة يوم، باستثناء المساعدات الإنسانية المسموح بها، وإن هذا الوضع منع تصدير نفط تقدّر قيمته بما لا يقل عن 25 مليار دولار، وساهم في تجميد أصول مشفّرة بنحو 350 مليون دولار، وحدّ من قدرة الحرس الثوري على تمويل ميليشياته. وهذه رواية جهة واحدة في مواجهة مفتوحة، لكنها رواية موثّقة من القيادة العسكرية الأمريكية المسؤولة عن تنفيذ الحصار، وهي كافية لتثبيت أن الضغط البحري دخل شهره الرابع من دون أن تعلن واشنطن أي تراجع عنه.