أمين مجلس التعاون: استهداف المنشآت المدنية جريمة حرب تستوجب المساءلة

جاري التحميل...

موقف خليجي حازم تجاه استهداف المنشآت المدنية شدّد أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية على أن استهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية في البحرين والكويت والأردن يُعدّ جريمة حرب تستوجب المساءلة الدولية الفورية، في موقف يعكس تصعيدًا واضحًا في الخطاب الخليجي إزاء ما وصفه البيان بالاعتداءات المنسوبة إلى النظام الإيراني. ويأتي هذا التصريح في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية من اتساع دائرة التوتر، ولا سيما مع استمرار الاتهامات المتبادلة بين طهران وعدد من العواصم العربية حول أمن المنشآت الحيوية وسلامة المدنيين.
دلالات التصريح وتوقيته يحمل هذا الموقف أكثر من بُعد سياسي وقانوني. فمن جهة، يرسّخ مجلس التعاون موقفًا جماعيًا يرفض استهداف المدنيين أو المساس بالبنى التحتية التي تمسّ حياة السكان اليومية، مثل المرافق الحيوية وشبكات الطاقة والاتصالات والمناطق السكنية. ومن جهة أخرى، يضع التصريح هذه الاعتداءات ضمن الإطار القانوني الدولي المرتبط بجرائم الحرب، بما يعنيه ذلك من دعوات لاحقة للمحاسبة عبر الآليات القضائية والدبلوماسية الدولية. كما أن توقيت التصريح مهم، إذ يأتي في بيئة إقليمية شديدة الحساسية، حيث تتزايد التحذيرات من أن أي هجمات تمسّ أمن دول الخليج أو الدول العربية المجاورة قد تدفع المنطقة إلى مزيد من عدم الاستقرار.
البنية التحتية المدنية في قلب الصراع تشكل المنشآت المدنية والبنى التحتية ركيزة أساسية لاستمرار الحياة اليومية، وهي تشمل شبكات الكهرباء والمياه والطرق والمطارات والموانئ والاتصالات والمرافق الصحية. وأي استهداف لها لا ينعكس على منشأة بعينها فقط، بل يطال المواطنين والاقتصاد والأمن الداخلي والخدمات العامة. ولهذا تُعدّ حماية هذه المرافق من المبادئ الراسخة في القانون الدولي الإنساني، الذي يفرق بوضوح بين الأهداف العسكرية المشروعة والأعيان المدنية المحمية.