سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً حاداً بنحو 9% لتصل إلى 100.38 دولاراً للبرميل في جلسة التداول الأخيرة، في حركة تعتبر من بين الأكبر خلال الفترة القصيرة الماضية. هذا الصعود المفاجئ جاء على خلفية تزايد المخاوف بشأن توافر الإمدادات العالمية وتداعيات توترات جيوسياسية متصلة بمناطق إنتاج رئيسية ونقاط عبور بحرية حيوية.
أظهرت بيانات السوق تقلباً قوياً في أسعار الطاقة مع تزايد عمليات الشراء التحوطية من قبل متعاملين ومؤسسات مالية استثمارية، الذين لجأوا إلى العقود الآجلة للحد من مخاطر النقص المحتمل أو ارتفاع الأسعار المستقبلي. كما لعبت حالة عدم اليقين المتعلقة بسياسات إنتاج بعض الدول المنتجة والقدرة على تلبية الطلب دوراً مهماً في تكوين زخم صعودي للسعر.
المحللون الاقتصاديون وأقسام أبحاث السلع أشاروا إلى مجموعة عوامل تفسر هذا الارتفاع المفاجئ، بينها: تزايد التوترات الإقليمية في مناطق إنتاج ونقل النفط، دعوات داخلية في بعض الدول المنتجة لمراجعة مستويات الإنتاج، إضافة إلى عمليات بيع أقل من المتوقع للمخزونات لدى بعض الدول والمشغّلين التجاريين. وعلى الرغم من غياب عامل واحد موحّد كالمسبب الوحيد، فإن التراكم بين هذه العوامل أنتج ضغطاً صعودياً قوياً على أسعار خام برنت.
