BP تثبّت النفط والغاز في صدارة استثماراتها وتكشف خطتها في ديسمبر | اقتصاد | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
اقتصاد
BP تثبّت النفط والغاز في صدارة استثماراتها وتكشف خطتها في ديسمبر
✍️ عبدالحكيم طارق
شارك:
✍️ عبدالحكيم طارق
أعلنت الرئيسة التنفيذية لشركة الطاقة البريطانية BP، ميغ أونيل، أن النفط والغاز سيبقيان في صدارة أولويات استثمارات الشركة خلال المرحلة المقبلة، وأن الاستثمارات منخفضة الكربون ستبقى مرتبطة بجدواها التجارية وقدرتها على تحقيق الربحية. وجاء ذلك في مقابلة على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2026»، الذي يُقام في مركز أدنيك بأبوظبي خلال الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر 2026 بتنظيم «أدنوك»، وبمشاركة متوقعة تبلغ 239 ألف زائر من أكثر من 170 دولة و2,250 شركة عارضة و1,800 متحدث.
وحدّدت أونيل خمس أولويات للإدارة تتصدّرها تقوية الميزانية العمومية، ثم مراجعة محفظة الاستثمارات، فالانضباط في رأس المال، والفاعلية التشغيلية، والثقافة المؤسسية. وأكدت أن الشركة ستكشف عن مرحلة جديدة من استراتيجيتها وخطتها المالية والأطر والمستهدفات في 15 ديسمبر 2026 في نيويورك، موضحة أنها ستعرض في ذلك الموعد خططها طويلة الأجل والإطار الرأسمالي.
وبلغ الربح الأساسي بتكلفة الاستبدال لدى BP نحو 8.5 مليار دولار في الربع الثالث 2026، بزيادة 2.7 مليار دولار عن الربع السابق، فيما بلغ التدفق النقدي التشغيلي 14.8 مليار دولار بدعم ارتفاع أسعار الخام وهوامش التكرير. وانخفض صافي الديون إلى 13.87 مليار دولار بنهاية الربع الثالث، مقابل 22.25 مليار دولار في الربع الثاني، لتُنجز الشركة مستهدف خفض صافي الديون قبل موعده بعام كامل. وأكملت الشركة بيع حصة 65 في المائة في علامة «كاسترول» إلى شركة Stonepeak، على أن تُوجّه عائداتها البالغة 6 مليارات دولار بعد الضريبة إلى خفض التزاماتها المالية، بما يتسق مع أولويتها الأولى.
وفي تفصيل توجهها الاستثماري، أكدت أونيل أن الشركة لن تغيّر أهدافها المتعلقة بخفض انبعاثات نطاقي التشغيل الأول والثاني بحلول 2030، لكنها ربطت أي استثمار منخفض الكربون بجدواه التجارية، مستشهدة بالهيدروجين منخفض الكربون في أوروبا حيث تُفرض ضريبة كربون. وأشارت إلى أن سيناريوهات سعر النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل أو تتراجع إلى 50 دولاراً، مؤكدة أن الشركة لا تستطيع التحكم في أسعار النفط لكنها تستطيع التحكم في كيفية إدارة أعمالها، بما يضمن كفاءة العمليات ومرونتها المالية. ويتراوح توجيه إنتاج الربع الرابع بين 2.09 و2.23 مليون برميل مكافئ يومياً.
ووصفت أونيل الشرق الأوسط بأنه موطن انطلاقة BP في صناعة الطاقة، مع امتداد حضورها لأكثر من 100 عام في المنطقة، وعلاقات مع أبوظبي وعُمان والعراق ومصر، وشراكة مع «أدنوك» لتطوير الموارد بما يشمل الغاز في حقل «باب». وأوضحت أن الشركة توظّف الذكاء الاصطناعي على محورين: تحليل باطن الأرض والاستكشاف لتحسين توصيف المكامن وتعظيم الاستخلاص، و«الذكاء الاصطناعي التشغيلي» لتعظيم الإنتاج وتحسين الموثوقية وخفض التكاليف.
ويتقاطع هذا التوجّه مع موقع المملكة العربية السعودية في سوق الطاقة العالمية بصفتها أكبر مُصدّر للخام وقائدة تحالف «أوبك+». فإبقاء النفط والغاز في صدارة استثمارات كبرى الشركات الغربية يدعم الطلب على الخام ومشتقاته في المدى المتوسط، وهو ما يمسّ الإيرادات النفطية للمملكة وتمويل مشاريع رؤية 2030. كما تعكس سيناريوهات الأسعار المتباينة بين 50 و150 دولاراً للبرميل حجم عدم اليقين الذي تعمل فيه الموازنة السعودية وخططها الاستثمارية، وهو ما يعزّز أهمية التنويع الاقتصادي والمبادرات الرامية إلى رفع كفاءة الاستخلاص وتوسيع إنتاج الغاز.
ويُنتظر أن تحدّد المرحلة الاستراتيجية الجديدة التي ستُعلن في 15 ديسمبر 2026 ملامح توجّهات أحد أكبر اللاعبين في سوق الطاقة العالمية خلال السنوات المقبلة. وأي إشارة من كبرى الشركات إلى تثبيت الاستثمار في الهيدروكربونات تعزّز استقرار الإمدادات العالمية، وتمنح منتجي الخام في المنطقة، وفي مقدمتهم المملكة، مساحة أوسع لتنفيذ خططهم التنموية بثبات.
BPميغ أونيلالنفط والغازأديبك 2026أوبك+رؤية 2030استثمارات الطاقة