ديوان المظالم يختتم مشاركته في قمة لندن العالمية لتنظيم الذكاء الاصطناعي | الذكاء الاصطناعي | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
الذكاء الاصطناعي
ديوان المظالم يختتم مشاركته في قمة لندن العالمية لتنظيم الذكاء الاصطناعي
✍️ منصور السليمان
شارك:
✍️ منصور السليمان
اختتم ديوان المظالم مشاركته في القمة العالمية لتنظيم الذكاء الاصطناعي 2026 التي عُقدت في العاصمة البريطانية لندن يومي الخامس والسادس من نوفمبر 2026، بعد أن استعرض تجربة القضاء الإداري السعودي في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها القضائية وأطر حوكمتها وإدارة مخاطرها. وجاءت المشاركة في محفل دولي ضم نخبة من المسؤولين والخبراء والمتخصصين في التشريعات والتقنيات الحديثة، لبحث مستقبل تنظيم الذكاء الاصطناعي وتطوير أطر حوكمته وضبط استخداماته في مختلف القطاعات.
وقدّم ديوان المظالم في القمة عرضاً مفصلاً لآليات توظيف الأنظمة الذكية في دعم العمل القضائي، وسبل الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي في تحسين دقة الإجراءات وسرعة إنجازها، إلى جانب أطر الحوكمة التي تحكم هذا التوظيف وإدارة المخاطر المرتبطة به. وشدّد العرض على ضمان الرقابة البشرية بوصفها ركيزة أساسية، وعلى حماية البيانات والامتثال لمتطلبات الأمن السيبراني، بما يعزز كفاءة العمليات القضائية وجودة مخرجاتها ويصون ثقة المتقاضين في منظومة العدالة الإدارية.
وعرضت شاشة القمة تقديماً رسمياً عن ديوان المظالم أشار إلى أن المملكة العربية السعودية تحتفي بعام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي، وأن الديوان يواصل مسيرته في التحول الرقمي عبر استكشاف فرص الذكاء الاصطناعي في عملياته القضائية والإدارية، مدعوماً بأطر حوكمة واضحة تعزز التبني المسؤول والآمن لهذه التقنيات. ويضع هذا التقديم التجربة السعودية في سياق دولي يقارن النماذج التنظيمية ويبحث عن أفضل الممارسات في التعامل مع الأنظمة الذكية.
وتأتي مشاركة الديوان ضمن جهود وحدة الشراكات والتعاون الدولي، وفي إطار تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات في حوكمة الذكاء الاصطناعي واستخداماته المسؤولة، بما يفتح قنوات تواصل مع الجهات النظيرة والمنظمات الدولية المعنية بوضع قواعد التعامل مع التقنيات الناشئة. وتُدرج المشاركة كذلك في توجهات الديوان نحو تطوير منظومة القضاء الإداري وتحقيق مستهدفات منظومة ديوان المظالم 2030 للريادة وتعظيم الأثر.
ويكتسب الحضور السعودي في هذا المحفل دلالة خاصة، إذ يتزامن مع احتفاء المملكة بعام الذكاء الاصطناعي 2026، وهو مسار تتقاطع فيه مبادرات التحول الرقمي مع مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى بناء حكومة فعّالة واقتصاد متنوع وخدمات عالية الجودة. وتقدّم تجربة ديوان المظالم نموذجاً لجهة قضائية تتعامل مع التقنية بوصفها أداة لخدمة العدالة لا بديلاً عن العنصر البشري، فتجمع بين الاستفادة من القدرات الحاسوبية والالتزام بالضمانات الإجرائية والحقوقية التي تقوم عليها منظومة التقاضي.
ويُعدّ ملف حوكمة الذكاء الاصطناعي من الملفات التي تتشكل قواعدها الآن على المستوى الدولي، ما يمنح الجهات التي تملك تجربة عملية مبكرة فرصة للمساهمة في صياغة المعايير بدل الاكتفاء بتلقيها. ومن هذا المنطلق، فإن عرض الديوان لأطره في إدارة المخاطر وحماية البيانات والرقابة البشرية يضع الخبرة السعودية في القضاء الإداري على طاولة النقاش الدولي، ويعزز موقع المملكة في ملف تنظيم التقنيات الناشئة.
وقد صدر البيان من لندن يوم السابع من نوفمبر 2026 الموافق السابع والعشرين من جمادى الأولى 1448هـ، ليؤكد أن المشاركة لم تكن حضوراً بروتوكولياً بل عرضاً لتجربة مؤسسية مكتملة الأركان. ويُنتظر أن تنعكس مخرجات هذا التبادل على تطوير الأدوات الرقمية داخل الديوان، وعلى توسيع شبكة شراكاته الدولية في مجال الحوكمة المسؤولة للذكاء الاصطناعي، بما يخدم في النهاية جودة الخدمة القضائية وسرعة إنجازها.
وتبقى الرسالة الأبرز من هذه المشاركة أن تبني الذكاء الاصطناعي في العمل القضائي لا يقوم إلا على توازن دقيق بين الطموح التقني والضمانات القانونية، وهو التوازن الذي تسعى المملكة إلى ترسيخه في منظوماتها الحكومية كافة، بما يحفظ حقوق الأفراد ويصون سرية البيانات ويؤكد أن التقنية وسيلة لتعزيز العدالة وليست باباً لتجاوز ضماناتها.
ديوان المظالمالقمة العالمية لتنظيم الذكاء الاصطناعيلندنحوكمة الذكاء الاصطناعيالقضاء الإداريعام الذكاء الاصطناعي 2026منظومة ديوان المظالم 2030