أفادت شبكة "سي إن إن" نقلاً عن مسؤول إيراني أن طهران تدرس السماح لعدد من ناقلات النفط بعبور مضيق هرمز مقابل اشتراط أن تتم عمليات البيع أو التسوية باليوان الصيني. التصريح، الذي ترجمته وتداوله وسائل إعلام دولية، يكشف عن توجه إيراني قد يعكس محاولة موسَّعة لتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي في تجارة الطاقة.
تكمن أهمية الإعلان في أن مضيق هرمز يعتبر ممراً استراتيجياً لنحو 20% من شحنات النفط البحرية العالمية، وأي تغيير في قواعد المرور أو آليات التسعير قد يترك آثاراً مباشرة على أسواق الطاقة العالمية. إيران سبق أن اتخذت خطوات للتعامل بعملات غير الدولار في صفقات نفطية مع شركاء محددين، خصوصاً الصين التي تظل أكبر مستورد للنفط الإيراني، ومع تنامي علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع بكين بات خيار اليوان يتصدر المناقشات.
تداعيات اقتصادية وسياسية إذا ما تجسدت هذه الخطوة، فستحمل دلالات اقتصادية وسياسية متشعبة: أولاً، محاولة جديدة لإضعاف هيمنة الدولار في تجارة النفط من جانب دولة تخضع لعقوبات وغربياً تواجه ضغوطاً على قدرتها على استخدام النظام المالي الدولي التقليدي. ثانياً، قد يؤدي اشتراط التعامل باليوان إلى تسهيل معاملات مع الصين وتوطيد شبكة متبادلات تجارية ثنائية لا تعتمد على النظام المالي الغربي.
