إيقاف فوري لنشاط 66 مكتب استقدام وسحب ترخيص مكتب آخر لحماية المستفيدين | محليات | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
محليات
إيقاف فوري لنشاط 66 مكتب استقدام وسحب ترخيص مكتب آخر لحماية المستفيدين
✍️ هند الشمري
شارك:
✍️ هند الشمري
أوقفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نشاط 66 مكتب استقدام بشكل فوري، وسحبت ترخيص مكتب استقدام آخر، بعد إجراءات نظامية اتخذتها بحق 67 مكتباً خلال الربع الثالث من عام 2026م، إثر ضبط مخالفات لقواعد ممارسة نشاط الاستقدام وتقديم الخدمات العمالية. وصدر الإعلان في الرابع من نوفمبر 2026م الموافق 24 جمادى الأولى 1448هـ، في خطوة ترجّح كفة الالتزام النظامي على حساب المنشآت التي تتجاوز التعليمات المنظّمة للقطاع.
وتنوّعت المخالفات المرصودة بين مخالفة قواعد ممارسة نشاط الاستقدام وتقديم الخدمات العمالية، والتأخر في إعادة المبالغ المستحقة للمستفيدين، وعدم معالجة الشكاوى المقدّمة منهم. وقامت العقوبات على درجتين: إيقاف فوري لنشاط 66 مكتباً، وسحب الترخيص لمكتب واحد لم يصحّح مخالفاته خلال المهلة المحددة، وهو مسار إجرائي لا يتوقف عند الإنذار. ودعت الوزارة المستفيدين إلى التعاقد إلكترونياً عبر منصة «مساند» التي تتيح اختيار المكاتب والشركات المعتمدة وتقييمها ومتابعة الطلبات، وإلى الإبلاغ عن أي مخالفة عبر الرقم الموحد 920002866 أو تطبيق «مساند» المتاح على الأجهزة الذكية، بما يضع أدوات الرقابة والمعلومة في متناول المستفيد نفسه.
وتأتي هذه النتائج ضمن أعمال رقابية دورية تتابع الوزارة من خلالها أداء مكاتب وشركات الاستقدام، وتطبّق العقوبات النظامية بحق المخالفين للأنظمة والتعليمات، في إطار جهود مستمرة لتنظيم القطاع ورفع مستوى الامتثال وضمان حماية حقوق جميع الأطراف ذات العلاقة. وسوق الاستقدام قطاع حيوي تتصل به احتياجات الأسر والقطاعات الاقتصادية كافة، ما يجعل ضبطه مسألة تتجاوز البعد التنظيمي إلى الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. كما تُظهر نتائج الربع الثالث من عام 2026م أن الرقابة لا تقف عند حدود الإنذار، وأن المهلة الممنوحة لتصحيح المخالفات محدودة، وأن الإيقاف وسحب الترخيص أداتان مطبّقتان فعلاً. ويواصل القطاع عمله تحت مظلة منظومة رقابية وتنظيمية تضبط الممارسات وتصون حقوق أطراف العلاقة التعاقدية، بما يعزّز ثقة المستفيدين في الخدمات المقدّمة إليهم.
ويتقاطع هذا التوجّه مع ما تشهده المملكة من تطوير شامل لسوق العمل ضمن مستهدفات رؤية 2030، إذ انتقل الاستقدام من الإجراءات الورقية إلى التعاقد الرقمي الموثّق عبر المنصات الوطنية المعتمدة، وأصبحت جودة الخدمة وسرعة معالجة الشكاوى وإعادة المبالغ المستحقة معياراً في بقاء المنشأة في السوق من عدمه. وترسّخ هذه الإجراءات مبادئ الحوكمة والشفافية في سوق العمل، وتصون حقوق أطراف العلاقة التعاقدية من أصحاب العمل والعمالة، وتدعم بناء سوق عمل جاذب ومستدام يعزّز ثقة المستفيدين ويرفع جودة الخدمات المقدّمة وكفاءتها. ولم يعد الطريق إلى العمالة المنزلية والخدمات العمالية يمرّ عبر قنوات غير موثّقة، بل عبر مسار رقمي موحّد يوثّق العقد ويربط الحقوق والالتزامات بطرفيه.
وبقدر ما يحمي القرار المستفيد من التأخير والمخالفة، فإنه يوجّه رسالة واضحة إلى المنشآت بأن الامتثال شرط استمرار لا خيار موسمي، وأن نتائج الرقابة الفصلية مرجع عملي للمستفيد في اختيار المنشأة التي يتعاقد معها والحكم على التزامها. ويبقى قرار المستفيد نفسه خط الدفاع الأول، فلا يُبرم اتفاق خارج المنصات المرخّصة. وتوفّر نتائج الرقابة الفصلية للمستفيد مرجعاً عملياً في اختيار المنشأة التي يتعاقد معها، وفي الحكم على التزامها بتقديم الخدمة في وقتها وبالكلفة المتفق عليها. صدر الإعلان في الرابع من نوفمبر 2026م، وهو اليوم نفسه الذي احتضنت فيه الرياض مباحثات ثنائية رفيعة المستوى، غير أن ملف سوق العمل وضبط مكاتب الاستقدام ظلّ في صدارة ما يعنيه هذا التقرير للمستفيد في المملكة.
مكاتب الاستقداموزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعيةمنصة مساندإيقاف فوريسحب ترخيصسوق العمل السعوديالربع الثالث 2026