حصيلة نشرة البترول والغاز في 6 أغسطس 2026: إنتاج السعودية من الخام 3.46 مليار برميل 2025 | اقتصاد | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
اقتصاد
حصيلة نشرة البترول والغاز في 6 أغسطس 2026: إنتاج السعودية من الخام 3.46 مليار برميل 2025
✍️ عبدالحكيم طارق
شارك:
✍️ عبدالحكيم طارق
يعود أصل هذا التقرير إلى النشرة السنوية «إحصاءات البترول والغاز لعام 2025» التي أصدرتها الهيئة العامة للإحصاء في 6 أغسطس 2026، وكشفت فيها أن إنتاج المملكة العربية السعودية من النفط الخام بلغ 3461.8 مليون برميل خلال عام 2025، بنمو 5.6 في المئة عن 3277.5 مليون برميل في عام 2024، فيما بلغت صادرات النفط الخام 2347.3 مليون برميل بزيادة 6.0 في المئة. وتعيد هذه الأرقام الخبر إلى أصله الزمني، وتؤكد أن قطاع الطاقة السعودي واصل مساره التصاعدي وتجاوز أدنى مستوى سجّله الإنتاج في العام الذي سبقه.
ويُبرز أصل النشرة تحوّلاً مزدوجاً في بنية القطاع، إذ تراجع استهلاك النفط الخام محلياً إلى 155.4 مليون برميل عام 2025 بانخفاض 6.7 في المئة، وهو مسار يتقاطع مع توسّع الطاقة التكريرية والاعتماد المتزايد على الغاز في توليد الكهرباء. وفي الوقت نفسه ارتفع إجمالي إنتاج المنتجات النفطية المكررة في المملكة إلى 991.5 مليون برميل، مقابل 954 مليون برميل في عام 2024، ما يعني أن المنظومة التكريرية الوطنية تحوّل مزيداً من الخام إلى منتجات أعلى قيمة بدلاً من تصديره كما هو.
وتفصّل مادة النشرة توزّع هذا الإنتاج على المنتجات الرئيسية، إذ بلغ إنتاج زيت الغاز والديزل 432.2 مليون برميل بنمو 6.0 في المئة، وإنتاج البنزين 242.0 مليون برميل بنمو 1.6 في المئة، وإنتاج زيت الوقود 166.8 مليون برميل. وعلى جانب الاستهلاك الداخلي، بلغ إجمالي ما استهلكته المملكة من المنتجات المكررة 868.4 مليون برميل، منها 216.5 مليون برميل من الديزل بانخفاض 3.4 في المئة، و207.2 مليون برميل من زيت الوقود بانخفاض 13.0 في المئة، فيما بلغ استهلاك البنزين 193.5 مليون برميل، وهي مؤشرات تعكس حركة الاقتصاد الوطني ومستوى النشاط الصناعي والتجاري والنقل.
وعلى صعيد التجارة الخارجية، تجاوزت صادرات المملكة من المنتجات النفطية المكررة 541 مليون برميل عام 2025، واستحوذ زيت الغاز والديزل على الحصة الأعلى منها بـ247.3 مليون برميل أي ما نسبته 45.7 في المئة، تلاه البنزين بنسبة 20.4 في المئة، ثم زيت الوقود بـ75.7 مليون برميل أي 14.0 في المئة. وقابل ذلك واردات من المنتجات المكررة بلغت 129.6 مليون برميل، تصدّرها زيت الوقود بـ72.9 مليون برميل بنسبة 56.3 في المئة. ويضع هذا المزيج المملكة في موقع المنتج والمصدّر المتكامل، لا المصدّر للمادة الخام وحدها.
ويكتسب التقرير قيمته من كونه المرجع الإحصائي الرسمي لأداء قطاع البترول والغاز، إذ تستند بياناته الأساسية إلى وزارة الطاقة، ويغطي سلسلة زمنية تمتد من 2010 إلى 2025 وفق التصنيف الدولي الموحد لمنتجات الطاقة. وتزامن نمو إنتاج الخام وصادراته مع مكانة المملكة بوصفها أكبر مُصدّر للنفط الخام في العالم وأحد أبرز منتجي الطاقة، وهو دور يمنح أرقامها السنوية ثقلاً يتجاوز الحدود الوطنية إلى أسواق الطاقة العالمية وسياساتها.
ويتصل هذا المسار مباشرة بمستهدفات رؤية 2030 التي تسعى إلى رفع القيمة المضافة من قطاع الطاقة وتوسيع سلاسل التكرير والبتروكيماويات، بدلاً من الاعتماد على تصدير الخام. فالنمو في إنتاج المنتجات المكررة، وارتفاع صادرات الديزل والبنزين وزيت الوقود، واستمرار ضخامة صادرات الخام، كلها عناصر تعزّز الميزان التجاري وتدعم إيرادات الدولة التي تموّل مشاريع التنويع الاقتصادي والبنية التحتية والخدمات.
وتؤكد هذه المعطيات أن قطاع الطاقة السعودي يظل الركيزة الصلبة للاقتصاد الوطني ومصدر استقرار إمدادات الطاقة في العالم، وأن استراتيجية المملكة في الجمع بين الحفاظ على طاقتها الإنتاجية والتصديرية وتعميق صناعتها التكريرية تمضي بخطى ثابتة، بما يخدم التنمية والازدهار ويحصّن الاقتصاد من تقلبات الأسواق.
إنتاج النفط الخامصادرات النفط السعوديالهيئة العامة للإحصاءالمنتجات النفطية المكررةإحصاءات البترول والغازرؤية 2030