صندوق الاستثمارات العامة يحصل على تسهيلات ائتمانية بـ3 مليارات دولار | اقتصاد | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
اقتصاد
صندوق الاستثمارات العامة يحصل على تسهيلات ائتمانية بـ3 مليارات دولار
✍️ ماجد القحطاني
شارك:
✍️ ماجد القحطاني
أعلن صندوق الاستثمارات العامة، الصندوق السيادي للمملكة العربية السعودية، حصوله على تسهيلات ائتمانية بقيمة 3 مليارات دولار أمريكي، أي ما يعادل 11.25 مليار ريال سعودي، بضمان من وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية (SACE). وجاء الإعلان في الثالث من نوفمبر 2026، في خطوة توسّع قنوات تمويل الصندوق وتدعم التعاون التجاري والاستثماري بين المملكة وإيطاليا، وتفتح مجالاً أوسع لمشتريات السلع والخدمات من الموردين الإيطاليين لصالح منظومة الصندوق وشركات محفظته.
وتتكون التسهيلات من شريحتين؛ الأولى بقيمة 1.78 مليار دولار أمريكي، وهي أكثر من 6.73 مليارات ريال، والثانية شريحة خضراء بقيمة 1.035 مليار يورو، أي أكثر من 4.42 مليارات ريال، وتُخصَّص متحصلات الشريحة المقوّمة باليورو للمشاريع الخضراء المؤهّلة استناداً إلى إطار عمل التمويل الأخضر الخاص بالصندوق. وشارك في تقديم التسهيلات 25 مصرفاً دولياً، ما يعكس ثقة المؤسسات المالية العالمية في الجدارة الائتمانية للصندوق، الذي يحمل تصنيف Aa3 من موديز بنظرة مستقبلية مستقرة، وتصنيف مُصدِر طويل الأجل A+ من فيتش بنظرة مستقبلية مستقرة، وهي تصنيفات تعزّز قدرته على التمويل بشروط تنافسية.
وقالت رسيس آل سعود، مدير إدارة علاقات المستثمرين والمؤسسات المالية في الصندوق، إن الشراكة مع وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية تعكس قوة ومرونة الاستراتيجية التمويلية للصندوق، وإن الأخير يعمل ضمن استراتيجيته 2026–2030 على تعزيز وصول شركات محفظته إلى الأسواق العالمية. ومن جانبه، قال ميشيل بينوتي، الرئيس التنفيذي للوكالة الإيطالية، إن الشراكة تهدف إلى تسهيل الصادرات الإيطالية وتطوير علاقات تجارية مجدية للطرفين، ضمن استراتيجية الوكالة لتوسيع مشتريات السلع والخدمات الإيطالية.
وتستند الصفقة إلى مذكرة تفاهم موقّعة بين الصندوق والوكالة الإيطالية في مارس 2025 لتعزيز تعاون الموردين الإيطاليين مع الصندوق وشركات محفظته، وتأتي في أعقاب قمة الأولوية التي عقدتها مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في روما، وهي منصة تجمع المستثمرين وصنّاع القرار لبحث فرص الشراكة. وبلغت استثمارات الصندوق في الاقتصاد الأوروبي ما يصل إلى 98 مليار يورو، أي قرابة 419 مليار ريال، منذ عام 2017، بما يعكس عمق الشراكة الاقتصادية بين المملكة والقارة الأوروبية وتنوّع محافظها الاستثمارية.
ويأتي هذا التمويل في إطار دور صندوق الاستثمارات العامة بوصفه الذراع الاستثمارية السيادية للمملكة ومحرّك التحول الاقتصادي ضمن رؤية 2030، إذ تتجاوز أصوله 900 مليار دولار، ويجمع التمويل عبر أدوات متنوعة من بينها أسواق الدين لدعم خططه الاستثمارية الطموحة. ويحمل البُعد البيئي في الشريحة الخضراء دلالة خاصة، فقد أصدر الصندوق أول سندات خضراء في تاريخ الصناديق السيادية، من بينها سندات تستحق بعد 100 عام، ما يرسّخ مكانته في أسواق التمويل المستدام ويدعم المشاريع الصديقة للبيئة داخل المملكة.
ويوسّع هذا التمويل قاعدة الشركاء الدوليين للصندوق ويعزّز تدفق التجارة والاستثمار بين المملكة وإيطاليا، بما ينعكس على منظومة الأعمال المحلية وقدرة شركات المحفظة على الوصول إلى الأسواق العالمية وتنمية سلاسل الإمداد. كما يؤكد متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على جذب التمويل الدولي، ويضيف إلى سجل الصندوق خطوات متتابعة في تنويع مصادر الدخل وتحقيق مستهدفات رؤية 2030، مع الحفاظ على استقرار التصنيف الائتماني والثقة التي تحظى بها المملكة في الأسواق المالية العالمية. ويبقى الصندوق ركيزة أساسية في برنامج تطوير القطاع المالي، ومسانداً رئيسياً لمسار التنويع الاقتصادي وتعزيز الشراكات الدولية التي تخدم مستهدفات المملكة التنموية.