رؤية 2030: حصيلة عشر سنوات و93% من المؤشرات في تقرير 25 أبريل 2026
✍️ عبدالحكيم طارق
شارك:
✍️ عبدالحكيم طارق
يعود أصل هذا الخبر إلى 25 أبريل 2026، حين صدر التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 لعام 2025 متزامنًا مع مرور عشرة أعوام كاملة على إطلاق الرؤية في 25 أبريل 2016. وفي مقدمة التقرير، قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود: تمضي بلادنا بحمد الله نحو مستقبل أفضل مع ما حققته رؤية المملكة 2030 من منجزات منذ إطلاقها قبل عشرة أعوام؛ لتكون بلادنا نموذجًا في استغلال الطاقات والثروات والمميزات؛ من أجل تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن.
ويوثّق التقرير أن 93% من مؤشرات أداء برامج الرؤية واستراتيجياتها حققت مستهدفاتها السنوية أو تجاوزتها أو قاربت على تحقيقها بنسبة تراوحت بين 85% و99%، من إجمالي 390 مؤشرًا لديها قراءات مفعلة، إذ حقق 309 مؤشرات مستهدفاتها المرحلية أو تجاوزتها، وقارب 52 مؤشرًا على تحقيق المستهدف. وعلى مستوى المبادرات، أصبحت 90% من إجمالي 1,290 مبادرة مفعلة مكتملة أو تسير على المسار الصحيح، منها 935 مبادرة مكتملة منذ انطلاق الرؤية و225 مبادرة على المسار الصحيح.
وعلى الصعيد الاقتصادي، بلغت حصة الأنشطة غير النفطية 55% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في عام 2025 مقابل 45% في عام 2016، وسجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 4.5% في 2025، وهو أعلى نمو سنوي خلال ثلاثة أعوام، مدفوعًا بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%. وبلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4,902 مليار ريال مقابل مستهدف سنوي عند 4,888 مليار ريال، في حين وصلت مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 47% مقابل مستهدف 51% وخط أساس عند 44%.
وسجّلت الصادرات غير النفطية ارتفاعًا إلى 622.87 مليار ريال في 2025 مقابل 242.56 مليار ريال في 2016، وانخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 7.2% بنهاية عام 2025 مقارنة بـ12.3% بنهاية عام 2016، واستقر معدل التضخم عند 2.0% في 2025. وفي مسار جودة الحياة والإسكان، بلغت نسبة تملك الأسر السعودية لمساكنها 66.24% متجاوزةً مستهدف 2025 البالغ 65%، وتجاوز عدد المعتمرين من خارج المملكة 18.03 مليون معتمر مقابل مستهدف 15 مليونًا.
وفي مقدمة التقرير نفسه، أكد صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز أن عقدًا من التنمية الشاملة في ظل رؤية المملكة 2030 قدّم نموذجًا استثنائيًا في تحويل الرؤى إلى واقع، وأن ما حققناه من إنجاز في الأعوام الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا، وتكييف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر.
وسياق هذا الحصاد الرسمي اكتمل في 27 أبريل 2026، حين استعرض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة ولي العهد تحديثات رؤية المملكة 2030 ودخولها مرحلتها الثالثة والأخيرة الممتدة من 2026 إلى 2030، مشيرًا إلى أن المرحلتين الأولى والثانية شهدتا أكثر من 1,000 إصلاح هيكلي واقتصادي ومالي وتشريعي وأكثر من 1,200 إجراء تنظيمي وإجرائي خلال العقد الماضي، وأن الرؤية أُطلقت في 25 أبريل 2016 وتُنفَّذ عبر ثلاث مراحل كل منها خمس سنوات.
وأكد المجلس أن المرحلة الثالثة ستواصل الإنفاق الحكومي الرأسمالي وتعزيز دور صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطني في تحفيز الاستثمارات المحلية، مع توسيع دور القطاع الخاص وزيادة المحتوى المحلي، بما يحافظ على الأهداف طويلة المدى للرؤية ويجعل أثرها ممتدًا إلى ما بعد 2030.
ويُقرأ هذا الحصاد بوصفه شهادة رسمية على متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على التنويع، إذ انتقلت الأنشطة غير النفطية من هامش الناتج المحلي إلى أكثر من نصفه، وتراجعت البطالة إلى أدنى مستوياتها، وارتفعت الصادرات غير النفطية بأكثر من الضعف خلال عقد. ومعه تدخل المملكة مرحلتها التنموية الأخيرة تحت مظلة الرؤية برصيد من الإنجازات المؤرخة حتى 2025، وبمسار يقوده القطاع الخاص ويُسند استدامة النمو، وهو ما يعزز مكانة المملكة الاقتصادية الإقليمية والدولية ويضعها في موقع الريادة بين الاقتصادات الناشئة.
رؤية السعودية 2030التقرير السنوي لرؤية 2030خادم الحرمين الشريفينالمرحلة الثالثة للرؤيةالاقتصاد السعوديالأنشطة غير النفطيةالرياض