أوردت صحيفة نيويورك تايمز في تقريرٍ حديث أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق، ومستشاريها، ارتكبت أخطاء جوهرية في تقدير طبيعة رد إيران على النزاع وتأثير ذلك على أسواق النفط العالمية. ويشير التقرير إلى أن هذه الثغرات التحليلية أدت إلى تقلّبات حادة في الأسعار وزيادة مستوى عدم اليقين لدى المستثمرين وصناع القرار.
بحسب التقرير، اعتمدت تقديرات الإدارة على افتراضات تقليص احتمالات التصعيد المباشر من جانب طهران، مع توقع أن أي رد سيكون محدوداً أو يتم عبر وسيط. لكن الواقع تطور بشكل مختلف، إذ أثارت تحركات وتداعيات الصراع مخاوف ملموسة بشأن إمدادات النفط وحرية الملاحة في ممرات حيوية، مما عزز ما يعرف في الأسواق بـ"علاوة الخطر" على أسعار الخام.
أثر هذا الخلل في التقدير لم يقتصر على تحركات الأسعار فقط، بل شمل ردود فعل مؤسساتية عدة: ارتفاع تكاليف التأمين لشحنات النفط، لجوء بعض الشركات إلى تعويض المخاطر بتأمينات إضافية، وتجميد بعض عقود الشحن عبر مسارات تُعتبر معرضة للخطر. كما دلّ التقرير على أن البورصات العالمية شهدت زيادات في التقلبات، فيما اتجه متعاملون إلى الملاذات الآمنة وتحركات تحوطية أثرت مؤقتاً على سيولة سوق الطاقة.
