أفادت شبكة CBS الأميركية في تقرير عاجل بأن قوات أميركية استهدفت سفينة إيرانية قبالة مسار حاملة الطائرات يو إس إس «أبراهام لينكولن»، في حادث سرعان ما أثار توتراً دبلوماسياً وأمنياً في المنطقة. ونقلت الشبكة عن مصادر وصفتها بأنها مطلعة أن العملية جاءت رداً على تحركات اعتُبرت تهديداً لسفن تابعة للقوات البحرية الأميركية في المنطقة، فيما لم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي مباشر من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) حول تفاصيل الضربة أو الخسائر المحتملة.
من جانبها أعلنت طهران عبر بيانات رسمية وإعلامية أن الحادث أسفر عن إصابة طالقة لحاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، وهو ما نفته مصادر أميركية بصورة غير مباشرة، بينما وصفت واشنطن هذه التصريحات بأنها «مبالغات» أو أنها تحتاج إلى تحقق مستقل من الوقائع. تصريحات الجانبين عززت مخاوف المراقبين من احتمال تصعيد عسكري غير مقصود يُنذر بتوسيع نطاق المواجهة في مياه حيوية تتضمن خطوط ملاحية لتجارة النفط والبضائع.
تداعيات سياسية ودبلوماسية تأتي هذه الأنباء في وقت حساس تشهد فيه العلاقات بين إيران والولايات المتحدة توتّراً متكرراً، ما قد يدفع فاعلين إقليميين ودوليين إلى التحرك دبلوماسياً لاحتواء التصعيد. ودعا عدد من الدول والمنظمات الدولية إلى ضبط النفس والتحقق من الوقائع قبل إصدار أحكام أو اتخاذ إجراءات ردّية. كما توقعت أوساط دبلوماسية أن تتصاعد الاتصالات بين القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة وبعثات الدول الكبرى لدى الأمم المتحدة لبحث الخطوات التالية وتجنّب الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
