الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء هجمات حزب الله ورد الفعل الإسرائيلي المكثف وسط موجة جديدة من الضربات على بيروت
شارك:
أعربت الأمم المتحدة عن "قلق بالغ" إزاء تصاعد العمليات العسكرية على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، مع تبادل هجمات بين جماعة حزب الله والإجراءات العسكرية الإسرائيلية التي شملت ما وصفه الجيش الإسرائيلي بموجة إضافية من الهجمات على بيروت. وقال بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة إن المنظمة تتابع تصاعد العنف بقلق شديد، محذِّرة من تبعات هذا التصعيد على المدنيين والبنية التحتية في المناطق المتأثرة. وحثت الأمم المتحدة جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتثال للقانون الإنساني الدولي من أجل حماية السكان المدنيين وتجنب توسع نطاق الصراع. من جهتها، أعلن الجيش الإسرائيلي عبر قنواته الرسمية أنه بدأ "موجة إضافية" من الغارات على أهداف في بيروت، في إطار ما وصفها بإجراءات ردعية ضد مواقع جماعة حزب الله. وقد بثت حسابات رسمية لجيش الاحتلال تصريحات وصوراً تشير إلى عمليات مكثفة في ساعات متأخرة، في حين لم تتوفر أرقام موثوقة فورية حول الخسائر البشرية أو حجم الأضرار المادية. يأتي هذا التصعيد في سياق توتر طويل الأمد بين إسرائيل وحزب الله، والذي شهد في الفترات الماضية تبادلات متفرقة للسيطرة والنيران عبر الحدود. ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرارية مثل هذه الدورات التصعيدية إلى مواجهة أوسع تشمل مزيداً من المناطق الحضرية، مع تداعيات إنسانية كبيرة في لبنان، لا سيما في العاصمة بيروت والمناطق الجنوبية الواقعة قرب الخط الفاصل. أشار محللون إلى أن بيروت، بوصفها مركزاً مدنياً مكتظاً، معرضة لخطر نزوح داخلي واسع إن تواصلت الضربات، مما قد يفاقم حالة الاقتصاد اللبناني المتهالك ويزيد العبء على مؤسسات الإغاثة المحلية والدولية. كما قد يؤدي ارتفاع وتيرة العمليات العسكرية إلى توتر في العلاقات الإقليمية والدولية، مع دعوات محتملة من دول غربية وعربية والأمم المتحدة للتدخل الدبلوماسي والوساطة لوقف التصعيد. حتى الآن، لم تعلن جهة مستقلة أو حكومة لبنان عن حصيلة رسمية شاملة للأضرار أو الإصابات الناتجة عن هذه الجولة الأخيرة من الضربات. وبدت الاتصالات الدبلوماسية نشطة، إذ تتوالى المناشدات الدولية لوقف العنف وفتح قنوات للحوار لخفض درجات التصعيد. تظل الصورة الأمنية متحركة، مع احتمالية استمرار تبادل الضربات خلال الساعات القادمة، في حين تدعو الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى الوقف الفوري لأي هجمات تستهدف المدنيين وإلى العمل على احتواء الموقف قبل أن يتحول إلى مواجهة أوسع في منطقة مترابطة بالفعل بالتوترات الإقليمية. شبكة نفوذ الإخبارية ستواصل متابعة التطورات الميدانية والدبلوماسية عن كثب، وتحديث القراء فور ورود بيانات رسمية إضافية من الأمم المتحدة أو الجيش الإسرائيلي أو السلطات اللبنانية أو مصادر دولية موثوقة.