عاجل
سياسة

السعودية تقود تحركًا دبلوماسيًا لاحتواء التوتر بين باكستان وأفغانستان بالتنسيق مع قطر

✍️ هند الشمري
شارك:
السعودية تقود تحركًا دبلوماسيًا لاحتواء التوتر بين باكستان وأفغانستان بالتنسيق مع قطر
✍️ هند الشمري

تقود المملكة العربية السعودية، بالتنسيق مع دولة قطر، تحركًا دبلوماسيًا مكثفًا لاحتواء التوتر المتصاعد بين باكستان وأفغانستان، في خطوة تعكس الدور المحوري للرياض في دعم جهود التهدئة وتعزيز الاستقرار الإقليمي. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس" عن مصدر مطّلع على سير المحادثات أن الرياض تعمل عبر قنوات دبلوماسية مباشرة وغير معلنة مع كل من إسلام آباد وكابول، بهدف خفض حدة التوتر ووقف التصعيد العسكري على الحدود بين البلدين. وبحسب المصدر، تتركز الاتصالات السعودية–القطرية على الدفع نحو وقف فوري لأي خطوات عسكرية من شأنها تأجيج الوضع، وتشجيع الطرفين على العودة إلى طاولة الحوار ومعالجة الملفات الأمنية عبر القنوات السياسية.

ويأتي هذا التحرك في ظل قلق إقليمي ودولي من تداعيات أي تصعيد عسكري بين باكستان وأفغانستان، لما قد يترتب عليه من انعكاسات أمنية وإنسانية على منطقة آسيا الوسطى والجنوب الآسيوي، إضافة إلى تأثيره المحتمل على جهود مكافحة الإرهاب وحماية خطوط الإمداد والتجارة. وأكد المصدر أن السعودية وقطر تجريان اتصالات متوازية مع عواصم إقليمية ودولية فاعلة، لحشد الدعم لجهود الوساطة وتشجيع الأطراف المعنية على تغليب لغة الحوار، مشيرًا إلى أن هذه المساعي تحظى بتجاوب مبدئي من الأطراف الدولية المعنية بالملف. ويأتي هذا التحرك امتدادًا لدور المملكة المتنامي في دعم الاستقرار الإقليمي وتخفيف حدة الأزمات بين الدول، عبر تبني مسار دبلوماسي قائم على الحوار وبناء الثقة، بما يسهم في الحد من التوترات وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا للتعاون الاقتصادي والأمني في المنطقة.

وتؤكد هذه الجهود، بحسب مراقبين، موقع السعودية كشريك رئيسي في دعم مسارات التهدئة وحل النزاعات في محيطها الإقليمي، لا سيما في الملفات ذات الحساسية الأمنية والسياسية، مع الاستفادة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف. ومن المنتظر أن تتواصل الاتصالات خلال الأيام المقبلة، وسط آمال بأن تسهم الوساطة السعودية–القطرية في وقف التصعيد بين باكستان وأفغانستان والتمهيد لمسار حوار يضمن معالجة مسببات التوتر بشكل مستدام.