السفير الأمريكي في فرنسا يتعهد بعدم التدخل في الشؤون السياسية الداخلية

في تصريح يعكس حرص واشنطن على تهدئة أي مخاوف متعلقة بتأثيرها على الساحة الداخلية الفرنسية، أعلن السفير الأمريكي في فرنسا تعهده بعدم التدخل في المسائل السياسية الداخلية للبلاد. وجاء هذا الموقف في سياق تأكيد السفير على احترام الولايات المتحدة الكامل لسيادة فرنسا واستقلالية قرارها السياسي، مشدداً على أن دور البعثة الدبلوماسية يتركز على تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الأمن والاقتصاد والثقافة، بعيداً عن أي اصطفافات أو تجاذبات سياسية داخلية. وأكد السفير أن بلاده تنظر إلى فرنسا كشريك استراتيجي في إطار العلاقات التاريخية بين البلدين، وأن واشنطن حريصة على تطوير هذا التعاون على أسس من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
ويأتي هذا التعهد في وقت تشهد فيه الساحة الأوروبية نقاشات متزايدة حول حدود تأثير القوى الدولية على السياسات الداخلية للدول، ما يجعل مثل هذه التصريحات ذات أهمية خاصة في طمأنة الرأي العام وتعزيز الثقة المتبادلة. وأشار السفير إلى أن الولايات المتحدة ستواصل عملها مع الحكومة الفرنسية في الملفات المشتركة، بما في ذلك القضايا الأمنية والدفاعية والتحديات الاقتصادية العالمية، مع الالتزام التام بقواعد العمل الدبلوماسي واحترام الأطر الدستورية والسياسية في فرنسا. ويُنظر إلى هذا الموقف على أنه رسالة تطمين تؤكد تمسك واشنطن بقواعد العلاقات الدولية القائمة على احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل، في ظل عالم تتزايد فيه حساسيات الرأي العام تجاه أي تأثير خارجي على المسارات السياسية الداخلية للدول.