بايدن ينسحب من السباق الرئاسي ويدعم كامالا هاريس كمرشحة ديمقراطية

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن انسحابه من سباق الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر المقبل، معلنًا دعمه الكامل لنائبته كامالا هاريس كي تقود الحزب الديمقراطي في مواجهة المرشح الجمهوري دونالد ترامب. وجاء إعلان بايدن عبر بيان رسمي نشره على حسابه في منصة «إكس»، أوضح فيه أنه اتخذ قراره بعد «تفكير عميق ومشاورات مع العائلة وقيادات الحزب»، مؤكدًا أن مصلحة البلاد والحزب تقتضي إفساح المجال لقيادة جديدة تستطيع توحيد الصف الديمقراطي وخوض معركة انتخابية قوية. وشهدت الأشهر الماضية تصاعدًا في الضغوط داخل الحزب الديمقراطي على بايدن للتخلي عن الترشح لولاية ثانية، على خلفية مخاوف تتعلق بعمره وأدائه في المناظرات والخطابات العلنية، إضافة إلى استطلاعات رأي أظهرت تقدّم ترامب في عدد من الولايات الحاسمة.
وأكد بايدن في بيانه أنه سيواصل أداء مهامه الرئاسية حتى نهاية ولايته في يناير 2025، مع التعهد بدعم كامل لحملة هاريس حال ترشيحها رسميًا من قبل المؤتمر العام للحزب الديمقراطي. ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة تحركات مكثفة داخل الحزب الديمقراطي لترتيب انتقال القيادة الانتخابية إلى هاريس، وسط توقعات بانضمام شخصيات بارزة لدعم ترشحها، في محاولة لتوحيد الصفوف قبل الاقتراع الرئاسي المقرر في 5 نوفمبر. ويرى مراقبون أن انسحاب بايدن يعيد رسم ملامح السباق الرئاسي الأمريكي، إذ من المتوقع أن تتركز المواجهة بين ترامب وهاريس في الملفات الاقتصادية وقضايا الهجرة والرعاية الصحية، إضافة إلى الموقف من الحرب في أوكرانيا والشرق الأوسط.
ويُنتظر أن تعلن كامالا هاريس خلال أيام عن رؤيتها للمرحلة المقبلة وبرنامجها الانتخابي، في حال حصولها على تأييد الأغلبية داخل الحزب، تمهيدًا لخوض سباق يُتوقع أن يكون من الأشد استقطابًا في التاريخ السياسي الأمريكي الحديث.