ترامب ينتقد سياسات إيران النفطية والنووية: "لا حاجة لكل هذا النفط ولا لتخصيب 20 بالمئة"

في تصريح جديد أثار تفاعلات سياسية واسعة، انتقد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سياسات إيران النفطية والنووية، معتبراً أن طهران "لا تريد الذهاب بعيداً بما فيه الكفاية" في مسار التفاهمات، وأنها تسعى قبل كل شيء إلى "زيادة ثروتها". وقال ترامب، في تصريحات متداولة عبر منصات التواصل، إن إيران "ليست بحاجة إلى كل هذا النفط"، في إشارة إلى ما يصفه مراقبون بمحاولة طهران تعظيم عائداتها النفطية في ظل العقوبات، مشدداً في الوقت نفسه على أنه "لا تخصيب لإيران ولو بنسبة 20 بالمئة"، في موقف يعكس تشدده التقليدي حيال الملف النووي الإيراني. وتأتي هذه التصريحات في سياق الجدل المستمر حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وسط تعثر المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن العودة إلى الاتفاق النووي، وتزايد التحذيرات الغربية من أي رفع لمستويات التخصيب بما يتجاوز الحدود المتفق عليها دولياً.
ويرى مراقبون أن حديث ترامب عن "عدم حاجة إيران لكل هذا النفط" يحمل بعداً سياسياً واقتصادياً في آن واحد، إذ يربط بين العائدات النفطية المتوقعة لإيران وبين قدرتها على تمويل أنشطتها الإقليمية وبرنامجها النووي. كما يعكس تشديده على رفض التخصيب حتى سقف 20 بالمئة استمرار نهج الضغوط القصوى الذي تبنته إدارته سابقاً. التصريحات الجديدة أعادت تسليط الضوء على الخلاف العميق بين واشنطن وطهران حول نطاق التخصيب وحدوده، في وقت تؤكد فيه إيران أن برنامجها النووي لأغراض سلمية، وأن أي زيادة في مستويات التخصيب تأتي في إطار ردودها على العقوبات والانسحابات الأميركية السابقة من الاتفاق.
وتشير هذه المواقف إلى أن الملف النووي الإيراني سيبقى محوراً مركزياً في التوتر بين الجانبين، سواء على مستوى السياسات الحالية للإدارة الأميركية أو في إطار التجاذبات الداخلية الأميركية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث لا يزال موقف ترامب من إيران حاضراً في النقاش العام حول الأمن الإقليمي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة.