نشر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تغريدة على حسابه في منصة تويتر (X) هاجم فيها وسائل الإعلام ووصفها بـ"الكاذبة"، مؤكداً أن من يتابع هذه الوسائل سيصل إلى استنتاج خاطئ يفيد بأن الولايات المتحدة هي الطرف الذي يتكبد الخسائر وليس إيران. وأرفق ترامب بالتغريدة صورة متداولة تحمل نص تصريحاته. تغريدة ترامب أعادت إشعال جدل قديم حول دور الإعلام في تشكيل صورة الأحداث السياسية والخارجية لدى الجمهور. اعتاد الرئيس السابق على مهاجمة المؤسسات الإعلامية الكبرى ووصف تقاريرها بأنها "أخبار مزيفة"، وهو خطاب يتكرر مع كل تطور سياسي أو أمني يتعلق بالعلاقات الأمريكية الخارجية، خصوصاً مع خصوم مثل إيران. تأتي التغريدة في سياق توترات مستمرة ومتناوبة بين الولايات المتحدة وإيران خلال السنوات الأخيرة، شملت تبادلات اتهامات، عقوبات، وحوادث في المنطقة أثارت تغطية صحفية واسعة. ولم يتطرق ترامب في التغريدة إلى حادث أو واقعة محددة بالاسم، بل ركز على انتقاد الطريقة التي تنقل بها بعض الوسائل الإعلامية الأخبار وتحليلها، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى تشويه الصورة العامة لصالح الطرف الإيراني. محللون سياسيون يرون أن خطابات من هذا النوع لها أثر مزدوج: من جهة، تؤكد ولاء القاعدة الجماهيرية لترامب وتستثمر الشعور بعدم الثقة تجاه المؤسسات الإعلامية لدى شريحة من الجمهور؛ ومن جهة أخرى، تزيد من استقطاب الرأي العام وتقوّض ثقة المواطنين في المصادر الإخبارية التقليدية. ويشير مراقبون إلى أن الاستراتيجية نفسها استخدمت سابقاً لتقويض التغطية النقدية لسياساته الداخلية والخارجية. في الجانب الإعلامي، استجابت حسابات وصحف عدة للتغريدة بنقد وتحفظ، معتبرة أن التشكيك المستمر بموثوقية المؤسسات الإعلامية دون تقديم أدلة موثوقة يعمّق أزمة الثقة ويسهل انتشار معلومات مضللة. بينما رحبت حسابات أخرى من أنصار ترامب بتصريحاته واعتبرتها تذكيراً بأن "هناك روايات متنوعة" قد لا تعكس بالضرورة واقع الأحداث كما يراه مدعموه. تأثير مثل هذه التصريحات لا يقتصر على الساحة السياسية داخل الولايات المتحدة فحسب، بل يمتد إلى المشهد الإعلامي والدبلوماسي الدولي، حيث تؤثر الكلمات والشكوك الموجهة إلى الإعلام في كيفية استقبال المتابعين العالميين للأحداث. وفي المقابل، تبقى المسؤولية مشتركة بين السياسيين ووسائل الإعلام لتقديم معلومات دقيقة والتحلي بالشفافية لتقليل حالة الاضطراب المعلوماتي. نفود الإخبارية ستواصل متابعة تطورات أي ردود فعل رسمية أو صحفية على تغريدة ترامب وتبيان المعطيات المتعلقة بأي حادث قد تكون إشارة إليه. في الوقت الحالي، تبقى التغريدة جزءاً من سلسلة تصريحات رئاسية سابقة تسعى إلى التأثير في المشهد الإعلامي والذهني لدى الجمهور. رابط الصورة المصدر (منشور على تويتر): https://pbs.twimg.com/media/HFomLpkWkAA9VHz.jpg
سياسة
القيادة المركزية الأميركية تبدأ مهمة إزالة الألغام في مضيق هرمز وسفينتان حربيتان تدخلان الخليج