ترمب: أدرس بجدية انسحاب الولايات المتحدة من حلف الناتو | شبكة نفود الإخبارية
عاجل
سياسة
ترمب: أدرس بجدية انسحاب الولايات المتحدة من حلف الناتو
شارك:
أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه "يَدرس بجدية" إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو) موجة قلق واسعاً في الأوساط السياسية والدبلوماسية الدولية. التصريح، الذي نقلته تقارير صحفية عربية وأجنبية منها الجزيرة ويورونيوز وآشـرق، جاء بالتزامن مع توتر متزايد بين واشنطن وعدد من حلفائها بشأن مقاربة إدارة ترمب للأزمة مع إيران. وقال ترمب في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام إن القرار يأتي بعد شعوره بأن الحلف لم يقدّم الدعم المتوقع في مواجهة ما وصفه "بالتهديد الإيراني"، وأنه قد يكون من الضروري إعادة النظر في دور الولايات المتحدة داخل بنية الحلف التقليدية. وأضاف أن التفكير في الانسحاب لا يتم بسرعة لكنه خيار يُبحث بجدية كجزء من مراجعة أوسع لسياسة الولايات المتحدة الخارجية والدفاعية. تثير تصريحات ترمب تساؤلات قانونية وسياسية معقدة: أولاً، انسحاب الولايات المتحدة من الحلف سيضع علامة استفهام حول ضمانات الأمن الجماعي المكرسة في المادة الخامسة من معاهدة واشنطن، والتي تشكل حجر الزاوية في التزام واشنطن الدفاعي عن شركائها الأوروبيين. ثانياً، مثل هذه الخطوة قد تتطلب تحركاً مؤسسياً داخل الإدارة الأمريكية وخطوات إجرائية مع الكونغرس والأجهزة التنفيذية، ما يجعل تنفيذ قرار انسحاب شامل أمراً متشابكاً ويستغرق وقتاً. من جهة أخرى، يرى محللون أن تهديدات الانسحاب تأتي ضمن استراتيجية سياسية داخلية لتجديد موقف ترمب الانتخابي واستغلال انتقادات سابقة لافتقار بعض دول الناتو إلى الإنفاق العسكري المطلوب (نسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي). ويرى هؤلاء أن المسألة ليست مجرد قرار تقني، بل مرتبطة بموازين قوى داخلية وخارجية وخيارات مالية وسياسية طويلة المدى. في بروكسل ومقرات الحلف، لم تصدر حتى الآن تصريحات مُجمعة تكشف عن نية تغيير جاد في هيكل الحلف، لكن المراقبين يشيرون إلى أن الحديث عن انسحاب قوة عظمى مثل الولايات المتحدة سيُجبر الناتو على إعادة تقييم دوره واستراتيجياته الدفاعية، وقد يدفع دولاً أعضاء للبحث عن ترتيبات أمنية بديلة أو تعزيز قدراتها الذاتية. ومع استمرار التوتر الإقليمي حول مضيق هرمز وقضايا النفوذ في المنطقة، يبقى تأثير هذه التصريحات مفتوحاً على المستويين الاستراتيجي والسياسي. دول أوروبا والشرق الأوسط، إضافة إلى حلفاء واشنطن التقليديين، سيراقبون بدقة الخطوات القادمة من البيت الأبيض، إذ أن أي تحرك فعلي نحو الانسحاب سيعيد تشكيل خارطة الأمن الدولي ويطرح سلسلة من الأسئلة حول مستقبل التحالفات العابرة للقارات. يستند هذا التقرير إلى تغطية إعلامية مستقلة لتصريحات الرئيس الأمريكي وتقارير صحفية رصينة صادرة عن مؤسسات إخبارية عربية وأجنبية نقلت مضامين التصريحات وتحليلات أولية حول تداعياتها المحتملة.
سياسة
أردوغان يحذّر: "نحن أمام خطر امتداد الحرب وتوسّعها"