تصاعد التوتر بين طالبان وباكستان: إعلان عملية عسكرية في قندهار وهلمند وإسلام آباد تتحدث عن "حرب مفتوحة"

كابول/إسلام آباد – شبكة نفود الإخبارية أعلنت حركة طالبان الأفغانية بدء عملية عسكرية ضد قوات باكستانية في ولايتي قندهار وهلمند جنوب أفغانستان، في تطور خطير يعمّق حالة التوتر بين كابول وإسلام آباد على خلفية الخلافات الحدودية والأمنية المستمرة بين الجانبين. وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الاتهامات المتبادلة بين طالبان والحكومة الباكستانية بشأن دعم جماعات مسلحة تنشط على جانبي الحدود، خصوصًا في المناطق القبلية وخط دوراند الفاصل بين البلدين. وزير الدفاع الباكستاني: نخوض حربًا مفتوحة ونقلت وسائل إعلام باكستانية عن وزير الدفاع الباكستاني قوله إن بلاده باتت الآن في حالة "حرب مفتوحة" في إشارة إلى حدة المواجهة مع طالبان، مؤكدًا أن إسلام آباد لن تتهاون في حماية حدودها وأمنها القومي.
وأضاف الوزير أن القوات الباكستانية في حالة استنفار على طول الحدود مع أفغانستان، وأن الجيش يتعامل مع أي تهديد أو اختراق أمني "بأقصى درجات الجدية"، محملًا سلطات طالبان مسؤولية ما وصفه بتنامي نشاط الجماعات المتشددة في المناطق الحدودية. توتر متجدد على الحدود الأفغانية–الباكستانية التصعيد الحالي يأتي امتدادًا لسلسلة من الحوادث الأمنية والاشتباكات المتقطعة التي شهدتها المناطق الحدودية خلال الأشهر الماضية، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بقصف مواقع حدودية واحتضان عناصر مسلحة. وتشير تقديرات أمنية إلى أن ولايتي قندهار وهلمند، اللتين أعلنت طالبان بدء العملية ضدهما، تحملان أهمية استراتيجية كبيرة بحكم موقعهما الجغرافي القريب من الحدود الباكستانية، وكونهما مسرحًا لنشاط جماعات مسلحة عابرة للحدود.
قلق إقليمي من تداعيات التصعيد ويرى مراقبون أن انزلاق التوتر بين طالبان وباكستان إلى مواجهات أوسع قد ينعكس سلبًا على استقرار المنطقة برمتها، في ظل استمرار التحديات الأمنية في أفغانستان والاضطرابات الداخلية في باكستان. ويحذر محللون من أن تأزم العلاقات بين كابول وإسلام آباد قد يعرقل جهود مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة على جانبي الحدود، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية والأمنية في المناطق الحدودية الهشة. وتبقى الأنظار موجهة إلى ردود الفعل الإقليمية والدولية، مع ترقّب ما إذا كان هذا التصعيد سيفتح بابًا أمام وساطات لتخفيف التوتر، أو أنه مقدمة لمرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة بين طالبان وباكستان.