تقرير: مسؤولون إماراتيون يعتبرون قوات الدعم السريع حليفاً في معركتها ضد الجيش السوداني

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إن مسؤولين إماراتيين ينظرون إلى قوات الدعم السريع في السودان باعتبارها حليفاً لهم في الصراع الدائر هناك، كونها تقاتل ضد الجيش السوداني في الحرب المستمرة منذ أبريل 2023. وبحسب التقرير، الذي اعتمد على تصريحات مسؤولين غربيين وإقليميين، فإن الإمارات تتبنى رؤية ترى في الجيش السوداني طرفاً أقرب إلى الحلفاء الإقليميين لخصومها، في حين تنظر إلى قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي" كقوة يمكن توظيفها في موازين النفوذ الإقليمي. وأشار التقرير إلى أن هذا الدعم المزعوم يأتي في سياق تنافس إقليمي ودولي على النفوذ في السودان، البلد ذي الموقع الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر والغني بالموارد الطبيعية، في ظل فراغ سياسي وأمني متزايد منذ اندلاع المواجهات المسلحة بين طرفي الصراع.
ووفقاً للصحيفة، فإن المسؤولين الإماراتيين يعتبرون أن إضعاف الجيش السوداني يحد من نفوذ أطراف إقليمية أخرى داخل السودان، بينما يمنح قوات الدعم السريع ثقلاً عسكرياً وسياسياً أكبر على الأرض، ما يفتح المجال أمام ترتيبات مستقبلية قد تعيد رسم موازين القوى في البلاد. التقرير أشار كذلك إلى أن استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، إذ تسببت المعارك في نزوح ملايين المدنيين وانهيار أجزاء واسعة من البنية التحتية والخدمات الأساسية، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على استقرار المنطقة بأكملها. وتزامن نشر هذه المعطيات مع جهود دبلوماسية متعثرة تقودها أطراف إقليمية ودولية للدفع نحو وقف إطلاق النار والعودة إلى مسار سياسي يضمن وحدة مؤسسات الدولة السودانية، في وقت تتصاعد المخاوف من تحول السودان إلى ساحة صراع نفوذ بين قوى إقليمية متنافسة.
ورغم ما ورد في التقرير من اتهامات بدعم أحد أطراف النزاع، يؤكد مراقبون أن الحل في السودان لن يكون عسكرياً، وأن أي تدخلات خارجية ترجح كفة طرف على آخر قد تطيل أمد الحرب، وتزيد من تعقيد المشهد السياسي والإنساني في البلاد.