خيارات عسكرية أميركية ضد إيران تشمل سيناريوهات لإسقاط النظام

ذكرت شبكة "سي إن إن" الأميركية أن رئيس هيئة الأركان المشتركة في الولايات المتحدة، الجنرال تشارلز كيو براون، قد أعد حزمة من الخيارات العسكرية للتعامل مع إيران، من بينها سيناريوهات تصل إلى حد استهداف بنية النظام الحاكم بهدف إسقاطه، وذلك في إطار مراجعة شاملة لخيارات الردع والتصعيد المحتمل في المنطقة. وبحسب المصادر التي نقلت عنها الشبكة، فإن هذه الخيارات تأتي في سياق نقاشات داخلية موسعة بين القيادات العسكرية والأمنية الأميركية، على خلفية التوترات المتزايدة مع طهران، ودعمها المتواصل لجماعات مسلحة في المنطقة، إضافة إلى مخاوف واشنطن من توسع نطاق أي مواجهة عسكرية إلى صراع إقليمي أوسع. وتشمل الخيارات المطروحة، وفق التقرير، عمليات جوية دقيقة تستهدف مواقع عسكرية حساسة وبنى تحتية استراتيجية داخل إيران، إلى جانب خيارات سيبرانية لتعطيل قدرات طهران الدفاعية والهجومية، فضلاً عن سيناريوهات أكثر شدة تستهدف مراكز ثقل النظام السياسي والعسكري، في حال اتخاذ قرار بالتصعيد إلى مستوى محاولة إسقاط النظام.
وأشارت المصادر إلى أن إعداد مثل هذه الخطط يُعد جزءاً من عمل عسكري روتيني تقوم به البنتاغون تحسباً لمختلف الاحتمالات، ولا يعني بالضرورة أن قراراً قد اتُّخذ بالفعل بتنفيذ أي من هذه الخيارات، إلا أنه يعكس مستوى الجدية التي تتعامل بها واشنطن مع التحدي الإيراني. كما أوضح التقرير أن الإدارة الأميركية توازن بين الحاجة إلى إظهار قوة الردع العسكرية وبين تجنب الانزلاق إلى حرب واسعة، خاصة في ظل حساسية الأوضاع في الشرق الأوسط وتشابك المصالح الدولية في المنطقة، ما يجعل أي تحرك عسكري كبير محفوفاً بتداعيات استراتيجية واقتصادية عالمية. ورغم الطابع السري للتفاصيل العملياتية، يؤكد مراقبون أن تسريب وجود مثل هذه الخيارات إلى الإعلام قد يحمل أيضاً بعداً ردعياً ورسالة ضغط سياسية موجهة إلى طهران، مفادها أن واشنطن تملك القدرة على التصعيد إلى مستويات غير مسبوقة إذا استدعت التطورات ذلك.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المؤشرات على احتدام المواجهة غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في عدة ساحات إقليمية، ما يثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في المنطقة وإمكانية احتواء التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية قبل تحوله إلى مواجهة مفتوحة.