عاجل
سياسة

زعيم كوريا الشمالية يشترط تغيير السياسات الأميركية لإقامة علاقات جيدة

✍️ فرحان المزعل
شارك:
زعيم كوريا الشمالية يشترط تغيير السياسات الأميركية لإقامة علاقات جيدة
✍️ فرحان المزعل

أكد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أن بلاده لا تمانع في إقامة علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، شريطة أن تتخلى واشنطن عن ما وصفه بـ"سياستها العدائية" تجاه بيونغ يانغ. ودعا كيم في تصريحاته إلى إعادة النظر في المقاربة الأميركية تجاه كوريا الشمالية، مشيراً إلى أن استمرار الضغوط والعقوبات والسياسات العسكرية لن يهيئ بيئة مناسبة للحوار أو لبناء الثقة المتبادلة بين الجانبين. وأوضح أن بلاده تنظر إلى الإجراءات الأميركية، من عقوبات اقتصادية ومناورات عسكرية مشتركة في المنطقة، على أنها تهديد مباشر لأمنها القومي، مؤكداً أن أي تغيير حقيقي في مسار العلاقات يتطلب تحولاً جذرياً في نهج واشنطن.

كما شدد كيم على أن كوريا الشمالية مستعدة، من حيث المبدأ، لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع الولايات المتحدة وغيرها من الدول، إذا تم احترام سيادتها وضمان عدم التدخل في شؤونها الداخلية. وتأتي هذه التصريحات في ظل جمود طويل في المفاوضات النووية بين واشنطن وبيونغ يانغ، وفي وقت تواصل فيه كوريا الشمالية تجاربها الصاروخية، مقابل استمرار العقوبات الدولية المفروضة عليها. ويرى مراقبون أن تصريحات كيم تعكس رسائل مزدوجة؛ فمن جهة يبدي استعداداً مشروطاً للانفتاح الدبلوماسي، ومن جهة أخرى يحمّل الولايات المتحدة المسؤولية عن تعثر مسار الحوار، مشترطاً تغييراً ملموساً في سياساتها قبل أي تقدم حقيقي في العلاقات.

ويشير محللون إلى أن فرص استئناف المفاوضات تبقى مرتبطة بحسابات داخلية في كل من واشنطن وبيونغ يانغ، إضافة إلى دور القوى الإقليمية مثل الصين وروسيا وكوريا الجنوبية، التي تتابع عن كثب أي تطورات في مسار العلاقات الأميركية – الكورية الشمالية. ومع استمرار حالة الشد والجذب بين الطرفين، يبقى مستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية مرهوناً بمدى استعداد كل جانب لتقديم تنازلات متبادلة، وبقدرة الدبلوماسية على تجاوز إرث طويل من التوتر وانعدام الثقة.