سلطنة عُمان تكشف عن استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف

أعلنت سلطنة عُمان عن تطور جديد في مسار الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر وإحياء قنوات الحوار بين الجانبين. وقال وزير الخارجية العُماني إن المفاوضات بين الأميركيين والإيرانيين ستُستأنف في وقت لاحق اليوم، مشيرًا إلى أن الطرفين تبادلا خلال جولات سابقة في جنيف "أفكارًا خلاقة وإيجابية"، في إشارة إلى وجود أرضية مشتركة يمكن البناء عليها في المباحثات المقبلة. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد الدور المحوري الذي تلعبه سلطنة عُمان كوسيط إقليمي موثوق في الملفات المعقدة، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني والعلاقات الأميركية – الإيرانية، حيث عُرفت مسقط تاريخيًا بسياستها القائمة على الحياد الإيجابي وفتح قنوات التواصل بين الأطراف المتباينة.
ويرى مراقبون أن استئناف المفاوضات في هذا التوقيت يعكس رغبة متبادلة لدى واشنطن وطهران في استكشاف فرص التفاهم، رغم استمرار الخلافات حول عدد من القضايا الرئيسية، من بينها برنامج إيران النووي والعقوبات الاقتصادية وملفات إقليمية أخرى. وتُعدّ جنيف إحدى الوجهات المفضلة لاستضافة مثل هذه اللقاءات غير المباشرة أو المباشرة بين الطرفين، نظرًا لطبيعتها كمنصة دبلوماسية دولية محايدة تحتضن العديد من المنظمات الأممية والمنتديات السياسية. ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل إضافية حول طبيعة المفاوضات المقبلة، وما إذا كانت ستتم بشكل مباشر أو عبر وسطاء، إلا أن وصف الأفكار المتبادلة بأنها "خلاقة وإيجابية" يعكس، وفق محللين، وجود مقترحات عملية قد تسهم في تهيئة بيئة تفاوضية أكثر مرونة.
وتسعى سلطنة عُمان من خلال هذه الجهود إلى دعم الاستقرار الإقليمي وتقليل منسوب التوتر، انطلاقًا من نهجها الثابت في تشجيع الحوار والدبلوماسية كخيار أول لحل النزاعات. شبكة نفود الإخبارية