عاجل
سياسة

عراقجي: فقدان بعض القادة ليس مشكلة وإسقاط النظام في إيران مهمة مستحيلة

✍️ فرحان المزعل
شارك:
عراقجي: فقدان بعض القادة ليس مشكلة وإسقاط النظام في إيران مهمة مستحيلة
✍️ فرحان المزعل

في تصريح لافت يعكس ثقة القيادة الإيرانية بقدراتها الداخلية، أكد علي باقري كني عراقجي، أحد أبرز المسؤولين في وزارة الخارجية الإيرانية، أن فقدان بعض القادة في البلاد "ليس مشكلة"، مشدداً على أن إيران تمتلك من الإمكانات ما يضمن قدرتها على الدفاع عن نفسها دون الحاجة إلى دعم خارجي. وأوضح عراقجي في حديثه أن إيران تعتمد على بنية مؤسساتية راسخة، وقوات ردع متنوعة، تجعلها قادرة على مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية بشكل مستقل، مشيراً إلى أن أي استهداف لقيادات بارزة في الدولة أو المؤسسة العسكرية لا يمكن أن يضعف من تماسك النظام أو يحدّ من قدرته على الاستمرار. وأضاف أن بلاده ليست بحاجة إلى الاستناد إلى أي طرف خارجي في ضمان أمنها أو استقرارها، وأنها تمتلك ما يكفي من الخبرات والقدرات الدفاعية والعسكرية لحماية حدودها ومصالحها، سواء عبر قوتها التقليدية أو عبر تحالفاتها الإقليمية التي تنطلق من مصالح مشتركة لا من تبعية أو اعتماد كامل على الآخرين.

وفي ما يتعلق بالحديث المتكرر في بعض الأوساط الدولية عن تغيير النظام في طهران، وصف عراقجي هذه الطروحات بأنها "مهمة مستحيلة"، مؤكداً أن النظام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية يستند إلى قاعدة شعبية ومؤسسات ثورية راسخة، وأن محاولات زعزعة استقراره عبر الضغط السياسي أو العقوبات الاقتصادية أو الحملات الإعلامية لم تنجح طوال العقود الماضية. وشدد على أن التجربة الإيرانية أثبتت أن الضغوط الخارجية غالباً ما تؤدي إلى تعزيز التماسك الداخلي بدلاً من إضعافه، لافتاً إلى أن الشعب الإيراني أظهر في محطات عديدة قدرة على تجاوز الأزمات والحفاظ على استقلال قراره السياسي بعيداً عن الإملاءات الأجنبية. كما اعتبر أن الرهان على تفكك الداخل الإيراني أو انهيار النظام رهان غير واقعي، في ظل استمرار مؤسسات الدولة في العمل، واستمرار البرامج الدفاعية والاقتصادية والعلمية رغم القيود والعقوبات.

تصريحات عراقجي تأتي في سياق إقليمي ودولي متوتر، حيث تتصاعد التوترات بين إيران وبعض القوى الغربية، إضافة إلى استمرار الجدل حول برنامج طهران النووي ونفوذها الإقليمي. ومع ذلك، يحرص المسؤولون الإيرانيون على التأكيد أن بلادهم قادرة على حماية أمنها القومي، وأن أي محاولات لإسقاط النظام أو فرض تغيير سياسي من الخارج مصيرها الفشل. وتعكس هذه التصريحات تمسك طهران بخيار الصمود والمواجهة، مع الاستعداد للدفاع عن سيادتها واستقلال قرارها، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي مسارات التصعيد أو التهدئة في المنطقة وتأثيرها على ملفات الأمن والاستقرار الإقليميين.