غموض حول الحالة الصحية للمرشد الإيراني بعد تصريح متحدث الخارجية

أثار تصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، جدلاً واسعاً بعدما قال إنه "ليس في موضع يمكنه تأكيد" ما إذا كان المرشد الأعلى علي خامنئي على قيد الحياة، وذلك في ظل تداول شائعات متزايدة حول وضعه الصحي. وجاء تصريح كنعاني رداً على سؤال أحد الصحفيين خلال مؤتمر صحفي، حيث تجنّب المتحدث الإدلاء بأي تأكيد قاطع بشأن الحالة الصحية لخامنئي، مكتفياً بالقول إنه لا يملك معلومات يمكنه إعلانها بهذا الشأن في موقعه الحالي. هذا الرد المبهم زاد من حدة التساؤلات داخلياً وخارجياً، خاصة وأن مؤسسات النظام في طهران اعتادت في مثل هذه القضايا إصدار نفي قاطع أو نشر لقطات مصورة للمرشد في حال تزايد الشائعات، غير أن الصمت الرسمي حتى الآن، والاكتفاء بتصريح كنعاني الملتبس، فتح الباب أمام مزيد من التكهنات.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تمرّ به إيران، سواء على مستوى التوترات الإقليمية أو الأوضاع الداخلية، ما يجعل أي غموض يتعلق بوضع المرشد الأعلى ذا تداعيات سياسية وأمنية كبيرة، بالنظر إلى موقعه المحوري في بنية النظام، وصلاحياته الواسعة في مجالات السياسة والدفاع والأمن. ويرى مراقبون أن امتناع الخارجية عن تقديم نفي واضح يعكس حساسية الوضع داخل دوائر صنع القرار في طهران، وأن أي إعلان يتعلق بصحة المرشد، إن وُجد، سيصدر غالباً عن مكتب المرشد أو مؤسسات عليا أخرى، وليس عبر وزارة الخارجية. حتى اللحظة، لم يصدر أي بيان رسمي من مكتب المرشد أو من مؤسسات سيادية إيرانية يوضّح حقيقة وضع خامنئي الصحي، فيما تستمر وسائل إعلام ومعارضون إيرانيون في الخارج بتداول أنباء غير مؤكدة عن تدهور صحته أو وفاته، دون أي تأكيد من مصادر مستقلة.
ومع غياب المعلومات الدقيقة، يبقى المشهد مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في انتظار توضيح رسمي من الجهات المعنية في إيران قد يضع حداً لحالة الغموض والجدل الدائر حول مصير المرشد الأعلى.