قاليباف: السلام في المنطقة مرهون بإزالة القواعد الأميركية
✍️ فريق تحرير نفود
شارك:
✍️ فريق تحرير نفود
قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمدباقر قاليباف، إن "الدول لن تنعم بالسلام طالما بقيت القواعد الأميركية في المنطقة"، في تصريحات نقلت عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام إيرانية. جاء تصريح قاليباف في سياق استنكاره للوجود العسكري الأمريكي في دول الخليج والشرق الأوسط، معتبراً أن هذا التمركز العسكري يمثل تهديداً للاستقرار والأمن الإقليميين. وأكد أن إزالة أو تقليص حضور القواعد الأجنبية في محيط المنطقة يعد خطوة أساسية نحو خفض التوتر وإرساء بيئة أكثر أمناً للدول المجاورة. وتحمل تصريحات رئيس البرلمان رسالة متسقة مع الخطاب الرسمي الإيراني الذي يرى أن الوجود العسكري الأمريكي في دول المنطقة عامل زعزعة وسبباً لاحتكاكات متكررة بين القوى الإقليمية والدول الكبرى. وتكرر هذه الدعوات من مسؤولين إيرانيين على فترات متباينة، سواء عبر البيانات الرسمية أو منابر برلمانية وإعلامية. بالمقابل، تعتبر واشنطن وجود قواتها في المنطقة ضماناً لخطوط المواصلات البحرية والأمن البحري وحماية الحلفاء والشركاء، وتبرر تواجدها بالمصالح الأمنية وضرورة مواجهة ما تسميه تهديدات من جماعات مسلحة وإجراءات تهديدية من دول إقليمية. وتؤكد الولايات المتحدة أن قواعدها تعمل أيضاً كآلية لردع أي اعتداء على المصالح الدولية والإقليمية. في الساحة الإقليمية، تثير مسألة القواعد الأميركية تحالفات متضاربة وردود فعل مختلفة من دول الخليج التي تستضيف هذه القواعد أو تحتضن تواجدات عسكرية للتحالفات الدولية. وتشير التحليلات إلى أن أي نقاش حول مستقبل الوجود العسكري الأجنبي سيتقاطع مع اعتبارات سياسية وأمنية واقتصادية معقدة، تشمل حماية خطوط الملاحة والتوازنات الإقليمية والتحديات الأمنية المشتركة مثل الإرهاب وتهريب الأسلحة. كما أن موقف البرلمان الإيراني يهدف إلى توجيه ضغوط دبلوماسية وسياسية على شركاء إقليميين ودوليين لدفع نقاشات حول سحب أو تقليص الوجود العسكري الأجنبي، وتعزيز خيارات الأمن الجماعي الإقليمي بعيداً عن الاعتماد على قواعد أجنبية. يأتي هذا الحديث في ظل توترات متقطعة تشهدها المنطقة، مع سلسلة من الحوادث والاحتكاكات في السنوات الأخيرة التي أعادت بروز قضية التواجد العسكري الدولي كعنصر حاسم في أي تصور للأمن الإقليمي. وفي الوقت الذي تطالب فيه طهران بسحب القواعد، تظل الفجوة كبيرة بين رؤية النظام الإيراني ورؤى القوى الغربية الحاضرة في الساحة، ما يجعل من أي تغيير ملموس في الواقع العسكري أمراً مرهوناً بمفاوضات إقليمية ودولية معقدة. المصدر: تسجيل بصيغة تغريدة منشور متداول ومقتبس من تصريحات رئيس البرلمان الإيراني. الصورة المرافقة منشورة على الرابط المرفق.